الجهالة في الحقيقة هي الأساس أو الأصل الذي ينبني عليه الغرر في البيع ، فهما في الحقيقة بمعنى واحد من حيث الأصل ، لكن الغرر قد يكون مغتفرًا ، وقد يكون غير مغتفر ، بخلاف الجهالة فإن الغالب من أهل العلم لا يطلقونها إلا على الغرر الذي لا يغتفر .
عارض الأسئلة:
يقول هل المزارعة ، والمساقاة خارجة عن القياس لما اشتملت عليه من الغرر ؟
الشيخ:
لا . المزارعة ، والمساقاة ليست هما من القياس ، وهنا نقطة مهمة أشار إليها شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم أن بعض المذاهب يقولون أن هذه المعاملة خارجة عن القياس ، وليست على وِفْق القياس ، ويقصدون أنها خرجت عن قاعدة عامة في الشريعة ، وبالتالي لا يقاس عليها من المسائل .
شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: لا ؛ بما أَنَّ هذه المعاملة جاءت في الشريعة فالأصل أن كل ما جاء في الشريعة هو وفق القياس ، ويكون قاعدة بنفسه ، وينبغي أن يقاس عليه .
كذلك المساقاة ، والمزارعة هما أصل بنفسيهما ، وهما وفق القياس ، ويقاس عليهما ما يماثلهما من المعاملات ، وليس في المساقاة ، والمزارعة غرر ؛ لأن الغرر - قلنا- إذا ربح أحد الطرفين خسر الأخر ، فالتناسب هنا عكسي ، بربح أحدهما يخسر الأخر ، بينما في المساقاة والمزارعة إذا رَبِحَ العامل .. رَبِحَ صاحب الأرض ، فإذا ربح أحدهما ربح الأخر ، وإذا خسر أحدهما خسر الأخر ، وهذا هو الفرق بين الغرر ، وعقود المشاركات .
في المشاركات: إذا ربح أحد الطرفين ربح الأخر ، وإذا خسر أحد الطرفين خسر الأخر ، بينما في الغرر إذا ربح أحدهما خسر الأخر والتناسب بينهما عكسي .
عارض الأسئلة:
يقول: ما الفرق بين الحلول ، والتقابض في الربا ؟
الشيخ:
الحلول: بمعني أن تكون المعاملة حَالّ"الآن"، أما التقابض فهو أخص من الحلول: أن يكون يدًا بيد .
قد يوجد الحلول ، ولا يوجد التقابض ، لكن إذا وجِدَ التقابض وجِدَ الحلول .