الصفحة 81 من 249

وفي (( شرحِ الشَّيخِ إسماعيلَ للدُّرر والغرر ) ): عن ابن المُلَقِّن الشَّافِعِيّ (1) قال: المشهورُ أنَّ النِّعالَ في الحديثِ جمعُ نعل: وهو ما غلظَ من الأرضِ في صلاتِه، وإنّما خصَّها بالذِّكر؛ لأنَّ أدنى بللٍ ينديها، بخلافِ الرّخوةِ فإنها تنشّفُ الماء.

وقيل: النِّعال: الأحذية.

وفي (( حَلَبةِ المُجَلِّي(2) شرحِ مُنيةِ المصلِّي )): عن أبي يوسفَ قال: سألتُ أبا حنيفةَ عن الجماعةِ في طين؟ فقال: لا أحبُّ تركها.

وقال محمَّدٌ في (( الموطأ ) ) (3) : الحديثُ رخصة، يعني قولُهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام: (إِذَا اِبْتَلَّتْ النِّعالُ فالصَّلاةُ فِي الرِّحَال) ، والنِّعال هنا: الأراضي الصِّلاب. انتهى.

وفي (( القُنْية ) )ناقلًا عن الصِّدرِ الحسام (4) : إذا كان مطرٌ أو بردٌ شديدٌ أو ظلمةٌ شديدةٌ أو خوفٌ أو حبسٌ فذلك كلُّهُ يمنعُ لزومَ الجماعة. انتهى (5) .

وفي (( شرحِ مختصرِ القدوريّ ) )لصاحبِ (( القُنْية ) )ناقلًا عن التُّمُرْتَاشِيّ: اختلفوا في كونِ الأمطارِ والثُّلوجِ والأوحالِ والبردِ الشَّديدِ عذرًا.

(1) وهو عمر بن علي بن أحمد الأنصاريّ الوادياشيّ الأندلسيّ التكروريّ الأصل، المصريّ الشافعيّ، أبو حفص، سراج الدين، المعروف بابن المُلَقِّن، وسبب التسمية أن والده توفي وعمره سنة واحده، فتزوجت أمه بشيخ كان يُلقِّن القرآن، اسمه عيسى المغربي، فنشأ في بيته، فعرف بابن الملقِّن، نسبة إليه، وكان يغضب منها بحيث لم يكتبها بخطه، إنما كان يكتب غالبًا ابن النحوي، وبها اشتهر في بلاد اليمن. من مؤلفاته: (( طبقات الأولياء ) )، و (( تحفة المحتاج في أدلة المنهاج ) )، و (( خلاصة البدر المنير ) (723 - 804 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (6: 100 - 105) ، (( الكشف ) ) (2: 1101) .

(2) في الأصل: حلية المحلي.

(3) ينظر: (( موطأ محمد ) ) (1: 555) .

(4) وهو عمر بن عبد العزيز بن مازه، المعروف بالصدر الشهيد، (ت 536 هـ) . سبقت ترجمته.

(5) من (( قنية المنية ) ) (ق 23/أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت