وأعجبُ منه ما نقلَهُ في (( المُجتبى ) ) (1) عن البَلْخِيّ: إنه يفسدُ صلاتَهُ ويكفر.
ثمَّ نقلَ بعدَهُ عن (( الجامعِ الأصغر ) ): إنّه مأجورٌ على ذلك؛ لقولِهِ تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى} (2) .
ونقلَ عن أبي اللَّيث: التَّفصيلُ بين أن يعرفَ الجائي وبين لا يعرف، وهو حسن. انتهى (3) .
قلت: يؤيِّد هذا التَّفضيل ما ثبتَ في (( سننِ أبي داود ) )وغيرِهِ من روايةِ عبدِ الله بن أبي أوفى أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ: (كَانَ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَم) (4) .
(1) المجتبى شرح القُدُوريّ )) لمختار بن محمود الزَّاهِدِيّ الغَزمِيْنيّ الحَنَفيّ، أبي رجاء، نجم الدِّين، نسبة إلى غَزمِين: قصبة من قصبات خوارزم، ومن مؤلفاته: و (( قنية المنية ) )، و (( المجتبى ) )، قال الإمام اللكنوي: طالعتهما فوجدتهما على المسائل الغريبة حاويين، ولتفصيل الفوائد كافيين، إلا أنه صرح ابن وهبان، وغيره: أنه معتزليّ الاعتقاد، حنفيّ الفروع، وتصانيفه غير معتبرة ما لم يوجد مطابقتها لغيرها؛ لكونها جامعة للرطب واليابس. (ت 658 هـ) . ينظر: (( الجواهر المضية ) ) (3: 460) ، (( الفوائد ) ) (ص 349) ، (( الكشف ) ) (2: 1357) .
(2) من سورة المائدة، الآية (2) .
(3) من (( البحر الرائق ) ) (1: 335) .
(4) في (( سنن أبي داود ) ) (1: 212) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (2: 66) .