الصفحة 191 من 249

قال في (( فتحِ المتعال ) ): قد كان أهلُ دمشقَ وغيرِهِ يستشفعونَ بهذهِ النَّعلَ النَّبويَّة عند نزولِ المعضلات بهم، فيرونَ بركتَها، وقد خلت بهم مظلمةٌ عظيمةٌ أيَّامَ النَّاصرِ محمَّد بن قلاوون (1) ، على يدِ نائبِهِ سيفِ الدِّينِ بالشَّام.

وذلك أنه قرَّرَ على أهلِ دمشقَ ألفًا وخمسمئةِ فارس، وكانت العادةُ مئتي فارس، فعجزَ عن ذلك أهلُ دمشق، وأغلقتْ البلد، وأمرَ نائبُ

السَّلطنةِ بكتابةِ الأسواقِ وجميعِ أملاكِ دمشقَ ليوظَّفَ عليها، فضجَّ النَّاس، وشكوا إلى القُضاةِ والخُطباءِ والأئمّة، فتواعدَ الجميعُ على الطُّلوعِ إلى النَّائبِ المذكور.

(1) وهو محمد بن قلاوون بن عبد الله الصالحيّ، أبو الفتح، قال ابن حجر: كان ملكًا مطاعًا، مهيبًا محظوظًا، ذا دهاء وحزم ومكر، طويل الصبر على ما يكره، إذا حاول أمرًا لا يسرع فيه بل يحتاط غاية الاحتياط، وكان يعظم أهل العلم، والمناصب الشرعية لا يقرر فيها إلا من يكون أهلًا لها ويتحرى لذلك ويبحث عنه ويبالغ، (684 - 741) . ينظر: (( الدرر الكامنة ) ) (4: 144 - 148) ، و (( النجوم الزاهرة ) ) (8: 41 - 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت