الصفحة 19 من 249

قال في (( فتحِ القدير ) ) (1) : فليكن محملُ الحديثِ لأنها واقعةُ حالٍ لا عموم لها، هذا إن صحّ، كما قال التِّرمذيّ، وإلا فقد نقلَ تضعيفَهُ عن

الإمامِ أحمد، وابنِ مَهْدي، ومسلم، قال النَّوويّ: كلٌّ منهم لو انفردَ قدِّمَ على التِّرْمِذِيّ (2) مع أنَّ الجرحَ مقدَّمٌ على التَّعديل. انتهى (3) .

والثَّاني: حملُهُ على أنه قد لبسَ النَّعلينِ على الجوربَيْن، وهو ما (4) اختارَه الطِّيبيُّ (5) وغيرُه.

(1) فتح القدير للعاجز الفقير على الهداية )) لمحمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السَّكَنْدَرِيّ السِّيوَاسِيّ، المشهور بابن الهمام، كمال الدين، ومن مؤلفاته: (( تحرير الأصول ) )، و (( المسايرة في العقائد ) )، و (( زاد الفقير ) )، قال الإمام اللكنوي: كلها مشتملة على فوائد قلما توجد في غيرها، (790 - 861 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (6: 127) ، (( الفوائد ) ) (ص 296 - 298) .

(2) انتهى من (( المجموع ) )للنووي (1: 566) .

(3) من (( فتح القدير ) ) (1: 139) .

(4) في الأصل: بما.

(5) وهو الحسينُ بنُ محمَّد بن عبد الله الطِّيبِيّ، وقيل: الحسين بن عبد الله بن محمد، شرف الدين، قال ابن حجر: الإمام المشهور، كان ذا ثروة من الإرث والتجارة، فلم يزل ينفق ذلك في وجوه الخيرات إلى أن كان في آخر عمره فقيرًا، مقبلًا على نشر العلم آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن. ومن مؤلفاته: (( الخلاصة في معرفة الحديث ) )، و (( شرح الكشاف ) )، و (( شرح مشكاة المصابيح ) (ت 743 هـ) . ينظر: (( الدرر الكامنة ) ) (2: 68 - 69) ، (( البدر الطالع ) ) (1: 229 - 230) ، (( الكشف ) ) (1: 720) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت