قلت: قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلّم: (إنَّكَ غُلامٌ مُعلَّم) (1) ، وذلك في أوَّلِ الإسلام، وآخى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم بينَهُ وبينَ سعد بن معاذ.
وقال ابنُ حبِّان (2) : صلَّى عليه الزُّبير.
وقال أبو نُعَيم (3) : كان سادسَ الإسلام.
وصحَّ أنَّ ابنَ مسعودٍ قال: أخذتُ من في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ سبعينَ سورة (4) . انتهى كلامه (5) .
وروى البُخاريُّ في (( صحيحِه ) ): عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ (1 عن علقمة(6) ، قال: دخلتُ الشَّامَ فصلَّيتُ ركعتَيْن، فقلت: اللَّهمَّ يَسِّرْ لي جليسًا، فرأيتُ شيخًا مقبلًا، فلمَّا دنى، قلت: أرجو أن يكون استجابَ الله، فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهلِ الكوفة، قال: أفلم يكن فيكم صاحبُ النَّعلَيْن والوسادةِ والمطهرة، أو لم يكن فيكم الذي أجيرَ من الشَّيطان، أو لم يكن فيكم صاحبُ السرِّ الذي لا يعلمُهُ غيره، كيف قرأَ ابنُ أمِّ عبدٍ {وَاللَّيْل} (7) ، فقرأت: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىَ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، قال الشَّيخ: أقرأنيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم فاهُ إلى فيّ (8) .
(1) في (( صحيح ابن حبان ) ) (14: 433) ، و (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (6: 327) ، و (( المعجم الكبير ) ) (9: 79) ، وغيرها.
(2) في (( الثقات ) ) (3: 208) .
(3) في (( حلية الأولياء ) ) (1: 126) .
(4) ينظر: (( حلية الأولياء ) ) (1: 125) .
(5) أي ابن حجر رحمه الله في (( تهذيب التهذيب ) ) (6: 25) .
(6) ساقطة من الأصل، ومثبتة من (( صحيح البخاري ) ).
(7) من سورة الليل، الآية (1 - 3) ، وتمامها: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. وَمَا خَلَقَ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى} .
(8) انتهى من (( صحيح البخاري ) ) (3: 1372) .