الصفحة 13 من 249

وقال قاضي القضاةِ شهابُ الدِّينِ الحافظُ ابن حجرٍ العَسْقَلانِيُّ (1) في (( فتحِ الباري ) )عندما تكلَّمَ على حديثِ الإسراءِ على قولِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم: (بِطَسْتٍ(2) مَنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئ حِكْمَةً وَإِيَمَانًَا) (3) ، كذا وقعَ بتذكيرِ الوصفِ على معنى الإناءِ لا على لفظِ الطَّسْتِ لأنها مؤنَّثة. انتهى (4) .

وهو أيضًا ممَّا يردُّ كلامَ ابن الأثيرِ السَّابق، إذ لو كان إطلاقُهُ كافيًا لاعتذرَ الحافظُ به من غيرِ إرادةِ الإناء.

(1) وهو أحمد بن علي بن محمد الكِنَاني العَسْقَلانيّ المِصْريّ القَاهِريّ الشّافِعِي، أبو الفضل، شهاب الدين، المعروف بابن حَجَر، وهو لقب لأحد آبائه، قال الإمام اللكنوي: وكل تصانيفه تشهد بأنه إمام الحفاظ محقِّق المحدِّثين، زُبدةُ النّاقدين، لم يُخلف بعد مثله، ومن مؤلفاته: (( الدرر الكامنة ) (( تقريب التهذيب ) )، و (( تهذيب التهذيب ) )، و (( لسان الميزان ) (773 - 852 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (2: 36 - 40) ، (( الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر ) )للسخاوي، (( التعليقات ) ) (ص 36) .

(2) الطَّسْتُ: من آنية الصُّفر، أنثى وقد تذكر، قال الجوهري: الطَّسْتُ: الطَّسُّ: بلغة طيء أبدل من إحدى السينين تاء للاستثقال، فإذا جمعت أو صغرت رددت السين؛ لأنك فصلت بينهما بألف أو ياء، فقلت: طساس، وطسيس. ينظر: (( اللسان ) ) (4: 2670) .

(3) وهو قطعة من حديث طويل، أوله: عن أبو ذر: قال - صلى الله عليه وسلم: (فرج سقف بيتي وأنا بمكة فَنَزل جبريلُ - صلى الله عليه وسلم - ففرج صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمةً وإيمانًا، فأفرغَها في صدري ثُمَّ أطبقَه، ثُمَّ أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء ... ) في (( صحيح البخاري ) ) (1: 135) ، و (( صحيح مسلم ) ) (1: 148) ، وغيرهما.

(4) من (( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) ) (6: 308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت