الصفحة 128 من 249

ثمَّ هذا كلُّهُ يدلُّ على أنَّ الأمرَ إرشاديٌّ لتعليلِهِ بحصولِ الرَّاحةِ للقدمَيْن، وقد يعلَّلُ أيضًا بأنه لو أكلَ تنعُّلًا يتنفَّرُ عنه النَّاسُ خصوصًا في زمانِنا.

وما في روايةِ الحاكمِ مرفوعة: (اِخْلَعُوا نِعَالَكم عِنْدَ الطَّعَام، فَإنَّهَا سُنَّةٌ جَمِيلَة) (1) ، فمحمولٌ على أنَّ المرادَ بالسُنَّة: الطَّريقة المسلوكة في الدِّين، لا السُنَّة المؤكَّدة كما لا يخفى، فافهمْ.

-مسألة -

في (( شرعةِ الإسلام ) ) (2) : يلبسُ النَّعلُ الأصفر، فهو يوجبُ السُّرور. انتهى.

وفي (( بستانِ الفقيهِ أبي اللَّيث ) ): يقال: مَن انتعلَ بنعلٍ أصفرٍ لم يزلْ في غبطةٍ وسرورٍ لقولِهِ تعالى: {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرين} (3) . انتهى (4) .

قلت: صرَّحَ جمعٌ من الفقهاءِ باستحبابِ لُبْسِ النِّعالِ الصُّفر، وهو المعمولُ به في الحرمَيْن الشَّريفَيْن قديمًا، بل صرَّحَ بعضُ الحفَّاظِ أنَّ نعلَهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانت أصفر.

(1) في (( المستدرك ) ) (3: 394) .

(2) شرعة الإسلام )) لمحمد بن أبي بكر بن المفتي الجُوغِيّ، ركن الإسلام، المعروف بإمام زاده، نسبة إلى جوغ، قرية من قرى سمرقند، قال اللكنوي: طالعت (( شرعة الإسلام ) )فوجدته كتابًا نفيسًا مُشتملًا على المسائل الفقهية، والآداب الصُّوفيَّةِ، إلا أنه مُشتملٌ على كثير من الأحاديث المختلفةِ، والأخبار الواهية المنكرة، (ت 573 هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (3: 103) ، (( الفوائد ) ) (ص 266) .

(3) من سورة البقرة، الآية (69) .

(4) من (( بستان العارفين ) )في (الباب السابع والثمانون) (ص 127) ، وينظر: (( نفع المفتي ) ) (ص 383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت