فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 222

أما ميراثهن إذا اجتمعن فهو السدس يشتركن فيه بشرط تساويهن في الدرجة كما يأتي، فقد (أجمع أهل العلم على أن فرضهن السدس وإن كثرن، لأنهن ذوات عدد لا يشركهن ذكر فاستوى كثيرهن وواحدتهن كالزوجات) .

وأما دليل اشتراكهن في السدس: فهو السنة والإجماع، أما الإجماع فقد سبق ذكره قريبًا، وأما السنة فقد روى عبادة بن الصامت: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى للجدتين في الميراث بالسدس) .

وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: (أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث جدات السدس: ثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم) .

مذاهب العلماء فيمن يرث من الجدات إذا اجتمعن مع توجيه كل مذهب:

اختلف العلماء في عدد من يرث من الجدات على أقوال:

الأول: مذهب المالكية: (لا يرث أكثر من جدتين أم الأم وأمها وإن علت، وأم الأب وأمها هكذا) .

(أما أم الجد من جهة الأب كأم أبي الأب وأمهاتها فهذه لا ترث عند مالك، لأن بينها وبين الميت ذكرين) ولأن هذا هو الوارد في السنة وإجماع الصحابة فيقتصر عليه.

الثاني: وهو مذهب الحنابلة: (لا يرث أكثر من ثلاث جدات وهن أم الأم وأم الأب وأم الجد أبي الأب، ومن كان من أمهاتهن وإن علون أمومة لما روى سعيد في سننه عن إبراهيم النخعي:(أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث ثلاث جدات: ثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم) . وهذا يدل على التحديد بثلاث، كما يدل على ذلك أيضًا حديث عبد الرحمن بن يزيد الذي مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت