فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 222

الجمع من الإخوة فتكون كالأم كما أن الجد كالأب، وأجاب الجمهور: بأنهم ألحقوا الجد بالأب لقوته لأن ابن الأب وهو الأخ لغير أم يقوم مقامه في العصوبة، فكذا أبوه أي أبو الأب وهو الجد، ولم يلحقوا الجدة بالأم لضعفها لأن ابن الأم وهو الأخ من الأم لا يقوم مقامها في استحقاق الثلث بل يستحق السدس فكذلك أمها وهي الجدة)، فللجدة الواحدة السدس سواء كانت من قبل الأم أو من قبل الأب وهذا إذا انفردت، أما إذا اجتمع أكثر من جدة فتارة يكنّ من جهة واحدة وتارة يكنّ من جهتين، وعلى كل تقدير فتارة يكن في درجة واحدة وتارة يكون بعضهن أقرب من بعض ولكل حالة من هذه الحالات حكمها. وسنتناول إن شاء الله تفصيل ذلك فيما يأتي مع بيان ما يعرض في أثناء ذلك من خلاف وترجيح، وذلك في مسائل:

المسألة الأولى: معرفة ضباط الجدة الوارثة وضابط الجدة غير الوارثة.

الجدة الوارثة: وتسمى الجدة الصحيحة، هي كل جدة أدلت بمحض الإناث كأم الأم، وأمهاتها المدليات بإناث خلص، أو أدلت بمحض الذكور كأم الأب وأم أبي الأب وأم أبي أبي الأب، أو أدلت بإناث إلى ذكور كأم أم الأب وأم أم أم أبي أب، على خلاف في بعضهن يأتي توضيحه، إن شاء الله.

وأما الجدة غير الوارثة: وتسمى الجدة الفاسدة، فهي كل جدة أدلت بذكور إلى إناث كأم أبي الأم، وأم أبي أم الأب، فالوراثة إذًا هي: من أدلت بإناث خلص أو بذكور خلص أو بإناث إلى ذكور، وغير الوارثة: من أدلت بذكور إلى إناث. وبعبارة أخرى: من أدلت بذكر بين أُمّين هي إحداهما.

المسألة الثانية: دليل توريث الجدة وشرطه:

أما دليلة فهو السنة والإجماع: فالسنة منها حديث قبيصة بن ذؤيب قال: (جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته ميراثها فقال: ما لك في كتاب الله شيء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت