ذكر النصف في القرآن في ثلاثة مواضع وأصحابه خمسة وهم:
الأول: الزوج ويستحقه بشرط واحد وهو عدم فرع الزوجة الوارث سواء كان منه أو من غيره، ودليل ذلك قوله تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد) والفرع الوارث هو الولد وولد الابن ذكرًا كان أو أنثى وإن نزل أبوه بمحض الذكور. والمراد بالوارث: المجمع على إرثه فخرج به أولاد البنات مطلقا ومن قام به مانع من الأولاد وأولاد البنين.
الثاني: ممن يرث النصف البنت وتستحقه بشرطين:
الأول: عدم المعصب لها وهو أخوها لقوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) .
الثاني: عدم المشارك لها وهو أختها لأنها حينئذ تنتقل من النصف إلى المشاركة في الثلثين، لقوله تعالى: (فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك) .
الثالث: من أصحاب النصف: بنت الابن وإن نزل أبوها بمحض الذكور وتستحقه بثلاثة شروط:
الأول: عدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منها.
الثاني: عدم المعصب وهو أخوها أو ابن عمها الذي في درجتها.
الثالث: عدم المشارك وهو أختها أو بنت عمها التي في درجتها.
ودليل ذلك الإجماع والقياس على بنت الصلب لأن ولد الولد كالولد إرثًا وحجبًا الذكر كالذكر والأنثى كالأنثى.
الرابع: من أصحاب النصف: الأخت الشقيقة، لقوله تعالى: (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك) وتستحقه بأربعة شروط: