القول الثاني: أنه كالحر في جميع أحكامه، وهو قول ابن عباس، والحسن، وجابر، والنخعي، والشعبي، والثوري، وأبي يوسف، ومحمد، وزفر رحمهم الله تعالى، فيرث ويورث ويحجب عندهم كالحر.
القول الثالث: أنه يرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية فيعامل جزؤه الحر بحكم الأحرار وجزؤه الرقيق بحكم الأرقاء، وهو قول ابن مسعود وعلي وبه قال عثمان البستي، وحمزة الزيات، وابن المبارك، والمزني، وأهل الظاهر، والإمام أحمد. فيرث بقدر جزئه الحر ويورث عنه ما ورثه بذلك الجزء، وما اكتسبه به إن حصل بينه وبين سيده مهايأة كأن يخدم سيده بنسبة ملكه ويكتسب بنسبة حريته، أو يكون سيده قد قاسمه كسبه في حياته فإن لم يكن بين السيد والمبعض مهايأة ولا قاسمه في حياته فما اكتسبه يكون بين ورثة المبعض وبين سيده بالحصص.
القول الرابع: أن المبعض لا يرث ولا يحجب لكن يورث عنه جميع ما ملكه ببعضه الحر، وبه قال طاووس وعمرو بن دينار وأبو ثور، وهو الأرجح عند الشافعية.
والقول الثاني عندهم أن ما ملكه يكون بين ورثته ومالك بعضه على نسبة الحرية والرق.
-- حكم إرث المكاتب من غيره وإرث غيره منه:
1.إرثه من غيره: إذا مات له مورث قبل عتقه لم يرثه بحال باتفاق الأئمة الأربعة رحمهم الله.
2.إرث غيره منه: إذا مات المكاتب قبل أداء مال الكتابة وترك مالًا يزيد عن الوفاء فهل تنفسخ الكتابة ويكون ذلك المال لسيده أو لا تنفسخ فيوفي من ذلك المال دين الكتابة وما بقي يكون لوارثيه؟