فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 222

قوله صلى الله عليه وسلم في قضية بريرة رضي الله عنها: (إنما الولاء لمن أعتق) حيث علق صلى الله عليه وسلم الولاء على العتق تعليق الحكم بعلته، ويلحق به كل من تسبب بالعتق بشراء أصله أو فرعه أو غير ذلك.

وقولهم: عصوبة: أي ارتباط بين المعتق والعتيق كالارتباط بين الوالد وولده، قال صلى الله عليه وسلم: (الولاء لحمة كلحمة النسب) أي: علقة وارتباط كعلقة وارتباط النسب.

وقولهم: سببها نعمة المعتق على رقيقه بالعتق. أي: لأن العبد كان في حال الرق كالمعدوم لأنه لا يملك ولا يتصرف، فلما أعتقه سيده صيره موجودًا كاملًا لكونه حينئذ يملك ويتصرف، كما أن الولد كان معدومًا والأب تسبب في وجوده، فكل من العتق والأب تسبب في الوجود فكان لهما في ذلك تفضل وإنعام بحسبهما.

-- من يرث بالولاء:

يرث به المعتق الذي باشر العتق ثم عصبته المتعصبون بأنفسهم لا بغيرهم ولا مع غيرهم لأن الولاء يورث به ولا يورث كما يأتي بيانه في باب التعصيب، دون العتيق فلا يرث من معتقه، فالولاء إذًا يورث به من جانب واحد وهو جانب المعتق لأن الإنعام من جهته فقط فاختص الإرث به. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ويرث مولى من أسفل، يعني العتيق، عند عدم الورثة، وقاله بعض العلماء) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رجلًا مات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يترك وارثًا إلا عبدًا هو أعتقه، فأعطاه ميراثه) .

الثالث من أسباب الإرث النسب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت