فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 222

لأبوين وإخوة لأب أخذت الأخت فرضها والباقي يتقاسمه الإخوة والجد، إلا أن تنقصه المقاسمة عن السدس فيفرضه له، وإن كان الإخوة كلهم عصبة قاسمهم الجد إلى السدس، وإن كان معه إخوة لأبوين وإخوة لأب سقط الأخوة لأب ولم يدخلوا في المقاسمة، وإن انفرد الإخوة لأب معه قاموا مقام الأخوة لأبوين.

وخلاصة قول زيد: أنه إذا لم يكن مع الجد والإخوة صاحب فرض فإن الجد يعطى الأحظ له من المقاسمة أو ثلث المال، وإن كان معهم صاحب فرض أعطى الجد الأحظ له من مقاسمة الإخوة فيما بقي، أو أخذ ثلث ما بقي أو أخذ سدس جميع المال.

وأما ابن مسعود: فإنه يقول كقول علي إن كان مع الجد أخوات فقط فإن كان معه إخوة فقط فإنه يقاسمهم إلى الثلث، هذا إذا لم يكن معهم صاحب فرض في الحالتين، فإن كان معهم صاحب فرض فإنه يقول كقول زيد بإعطاء الجد الأحظ له من المقاسمة للإخوة فيما بقي بعد الفرض، أو إعطائه ثلث الباقي أو سدس جميع المال وبقول كل واحد أخذ جماعة من العلماء.

أدلة كل فريق: استدل من قال إن الجد يحجب الإخوة بأدلة منها:

1.أن الله سبحانه سمى الجد أبًا في قوله: (ملة أبيكم إبراهيم) .

وقال يوسف عليه السلام: (واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب) فيحجب الإخوة كالأب الحقيقي.

2.قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) والجد أولى من الأخ بدليل المعنى والحكم، أما المعنى فإن له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت