من الصحابة على أن الجد لا يحجبه إلا ذكر متوسط بينه وبين الميت كالأب، وأنزلوا الجد في الحجب والميراث منزلة الأب في جميع المواضع إلا في ثلاث مسائل:
إحداها: زوج وأبوان.
والثانية: زوجة وأبوان، للأم ثلث الباقي فيهما مع الأب وثلث جميع المال لو كان مكان الأب جد.
والثالثة: اختلفوا في الجد مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب، ولا خلاف بينهم في إسقاطه لبني الإخوة وولد الأم ذكرهم وأنثاهم.
ميراث الأخوة مع الجد: اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن الجد يسقط الإخوة من جميع الجهات كما يسقطهم الأب، وبه قال جمع من الصحابة منهم أبو بكر الصديق، وبه قال جمع من التابعين، وقال به من الأئمة الأربعة أبو حنيفة، وأحمد بن حنبل في رواية عنه، اختارها جمع من أصحاب مذهبه وقال به جماعة من الشافعية.
القول الثاني: أن الجد لا يحجب الأخوة بل يرثون معه على تفاصيل في ذلك، وبه قال جماعة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب وابن مسعود وزيد بن ثابت.
وقال به من الأئمة الأربعة مالك وأحمد على الصحيح من مذهبه والشافعي وأبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية، ثم إن القائلين بهذا القول من الصحابة قد اختلفوا في كيفية توريث الإخوة مع الجد، فعلي له في ذلك قول خاص، وزيد بن ثابت له فيه قول خاص، وابن مسعود له فيه قول خاص.
وخلاصة قول علي فيه: أنه إن كان مع الجد أخوات أخذن فروضهن والباقي للجد إلا أن ينقصه ذلك عن السدس فيفرضه له، وإن كانت أخت