يعني ابن مهدي - على وكيع فعليه اللعنه، قال: كان غير هذا أشبه بكلام أهل العلم , ومن حاسب نفسه، لم يقل مثل هذا، وكيع خير فاضل حافظ (سير أعلام النبلاء9/ 153)
ولهذا وأشباهه فانه من القواعد المتقررة عند أهل الحديث، اعتبار شدة المتكلم في جرح وتعديل رواة الحديث، أو تساهله عند تعارض الجرح والتعديل، فمنهم من لا يقبل جرحه في التجريح، لمن اشتهرت عدالته، والعكس بالعكس.
فهذه أحوال تتعلق بشخصية المتكلم وما يعتور نفسه البشرية من النقص الضروري فيها.
وقد يكون إطلاق اللفظ من بعض السلف في هذا الباب، مراعاة لظروف في عصره اجتهد بسببها أن يبالغ في ذم بدعة، أو شخص، ناظرا إلى ما يرجوه من عاقبه صد الناس عنها، فلا يجوز أن تعامل كنصوص الشريعة العامة أيضا.
ومن ذلك أن يقول القائل منهم: من قال كذا فهو جهمي، كما قال الامام احمد رحمه الله: من قال