الصفحة 53 من 64

العمل على بعض العلم.

وبهذا يتبين أن من يحكم على الشخص بالذم المطلق لمجرد أنه أخطأ في مسألة في العقيدة، ويجعل هذا وحده موجبا لاستحلال عرضه، وإهدار محاسنه، وتفضيل غيره عليه، ممن ليس له مثل خطئه، لكنه مع ذلك من أهل التقصير في العمل الصالح، مع قله الورع والخوض في الحرام، بل قد يكون من الظالمين الفاسقين، أن هذا الحاكم قد حكم بالجور، وهو متعلق بمجمل من القول، لا يغني من الحق شيئا، مما ينادي عليه بأنه عري عن تحقيق العلم.

ــــــــــــــــــ

يجب في الحكم على من ينتمون إلى نسبة تجمعهم، وهي ليست من النسب المذمومة أو المحمودة مطلقا، كالنسبة إلى المذاهب الفقهية، والتصوف، وكما تنتسب بعض الجماعات الإسلامية المعاصرة إلى نسب ترجع إلى أسماء شرعية، كالإخوان أو الأنصار ونحو ذلك، يجب التفصيل في الحكم على من يدخلون تحت هذه النسب إذا كانوا ـ كما هو الحال الواقع ـ مختلفين في أحوالهم، وأعمالهم، واعتقاداتهم، ولا يجوز الحكم عليهم بحكم واحد مطلقا ذما أو مدحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت