عنهم أجمعين.
وان كان مثل هذا الذم يقع لمثل هؤلاء الكمل في بعضهم، ثم هو لم يقبل، مراعاة لما عساه أن يكون قد اقترن بمقالاتهم من أحوال نفوسهم البشرية، التى لا تخلوا من عيب ونقص، فكيف بغيرهم ممن هو بعدهم ودونهم.
وما احسن أن يعتذر عن مثل هذه المقالات بمثل ما اعتذر الإمام الذهبي رحمه الله عن مقاله الحافظ الإمام محمد بن يحيى الذهلي حين بلغه وفاة احمد قال: ينبغى لكل أهل دار ببغداد أن يقيموا عليه النياحة في دورهم.
قال الذهبي: قلت: تكلم الذهلي بمقتضى الحزن لا بمقتضى الشرع.
فالغضب والحزن وجنوح النفس الى الشدة أسباب تحمل على أن يقول غير المعصوم مقالة لا توافق الشرع ذكر الامام الذهبي أيضا قال: قال يعقوب الفسوي وبلغه قوله يحيى بن معين: من فضل عبد الرحمن -