الصفحة 6 من 64

ما، لا يكون موافقا للشرع، لانه غير معصوم من الخطأ، أو يكون موافقا للشرع في زمن دون زمن، وموضع دون موضع، وحال دون حال.

ومن أمثلة هذا ما ذكره الإمام الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء: الأعمش عن شقيق، قال: كنا مع حذيفة جلوسا فدخل عبد الله وأبو موسى المسجد فقال أحدهما منافق، ثم قال: إن أشبه الناس هديا ودلا وسمتا برسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله 2/ 394، وذكر محققه أن الفتوي رواه في تاريخه 2/ 771

قال الذهبي رحمه الله: قلت ما ادري ما وجه هذا القول، سمعه عبد الله بن نمير منه ثم يقول الأعمش: حدثناهم بغضب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذوا دينا المصدر السابق.

ونعم ما قال الأعمش رحمه الله، لقد قالها حذيفة صلى الله عليه وسلم حال الغضب في حق صحابي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على اليمن ودعا له:"اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وادخله يوم القيامة مدخلا كريما" (رواه البخاري 8/ 34) وولاه المحدث عمر رضي الله عنه أمة الكوفة والبصرة وغزا وجاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال عنه:"انه مؤمن منيب أعطى مزمارا من مزامير ا داود" (رواه مسلم 793) ولقد قال كلمة عظيمة، وقعت ممن هو أجل من حذيفة، لمن هو أجل من آبى موسى، كما قالها عمر رضي الله عنه للبدري حاطب رضي الله عنه، فالله يغفر لهم ويرحمهم ويرضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت