الصفحة 62 من 64

ولما سئل الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه عن التصوف والمتصوفة قال: مطلق لفظ التصوف بدعة، لكن جنس الأسماء ليست مثل الاعتقادات والمتصوفة على قسمين: متصوفة سنين ومتصوفة بدعيين ثم ذكر أن مبتدعتهم جعلوا التصوف نافذة إلي وحدة الوجود. فتاوى ابن إبراهيم (1/ 261) وأنظر (8/ 341 ـ 342)

فأين هذا الرأي من هذين الإمامين فيهم، من رأي الشيخ حمد الفقي ـ رحمه الله ـ الذي ضاقت نفسه ـ غضبا للدين بلا ريب ولما رأي من الصوفية في عصره ـ عن الاعتذار عن المتقدمين منهم بشيء، وضاق ذرع أيضا عن اعتذار ابن القيم في مدارج السالكين، فتعقب ذلك في غالب المواضع.

ومما ينبغي التنبه لنا هنا أن التصوف الآن ـ بل من أزمنة مديدة ـ مجمع البدع، والانحرافات، والضلالات، وليس منهم صوفي إلا ويجمع مع هذه البدعة أخرى من سبل الشيطان، مما يوجب القيام التحذير منهم بكل سبيل، لكن الكلام على المتقدمين ليس كالكلام على المتأخرين، بل هذا عام في كل الطوائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت