الصفحة 61 من 64

هذا الحد، والناظر في ترجمة الإمام أب حنيفة رحمه الله ـ إمام أهل الرأي ـ في تاريخ بغداد، يتحير من تعارض الأقوال فيه، ولا شك أنه كما قال الألباني حفظه الله: فلا يجوز الطعن فيه، بل يجب التأدب معه، لأنه إمام من أئمة المسلمين، الذين بهم حفظ هذا الدين، ووصل إلينا ما وصل من فروعه، وأنه مأجور على كل حال أصاب أو أخطأ شرح الطحاوية ص 9

فهذا ثناؤه فيمن قال عنه ابن عبد البر: (لم يشتغل أهل الحديث من نقل مثالبه ورواية سقطاته مثل ما اشتغلوا به من مثالب ابي حنيفة والعلة في ذلك ما ذكرت لك لا غير) التمهيد (14/)

وكان قد ذكر رد الآثار الصحاح بالرأي، ولا يجوز الحط على أحد خالف رأيه في هذا الإمام، الذي كثر عليه الطعن، خالف رأيه رأي الطاعنين، مع كثرتهم وجالتهم، فكيف إذا خالف في غيره، من الذين لا يؤخذ عليهم ما أخذ عليه ـ رحمه الله ـ من المقالات والآراء.

وأما أهل التصوف في الأزمنة المتقدمة، فكذلك ربما اختلف الرأي في الكبراء المنتسبين إليه كالتستري، وأبي سليمان الداراني، وغيرهما فبعض الأجلة من العلماء الكبار، من أهل العصر يجلهم، ويثني عليهم، فقد عدهما الشيخ حمد بن ناصر بن معمر من المشايخ المقتدى بهم. عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية، صالح العبود ص 334

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت