الصفحة 49 من 64

ثم ذكر بعض المواضع التي استدركها على تفسير صديق حسن خان وهي مواضع تتعلق بالعقيدة والصفات الإلهية. (انظر الدرر السنية 3/ 11 ـ 12)

فهذا مثال جيد، وينبغي أن يحتذي به من يتعقب على من أخطأ في العلم، إذا كان له محاسن يشكر عليها، أو علم وجهاد يحمد عليه.

ومما ينبغي التنويه به هنا، أن العمل يكون أحيانا أجل من العلم، والخطأ فيه ربما يكون أعظم من الخطأ في العلم، ولهذا يجب عند الحكم على الشخص النظر إلى عمله، وذكر محاسنه، فربما كان ما أصاب فيه من العمل، أعظم مما أخطأ فيه من العلم.

وهذا الأمر يغفل عنه كثر من المنشغلين بالعلم، المعرضين عن الاعتناء بالعمل والعبادة، وذلك لأن نفوسهم تعودت على العلم، فتجد أحدهم يعظم الخطأ في مسألة من العلم دقيقة، ولا يرفع رأسا للتقصير في جليل مسائل العمل، وهذا خطأ بلا ريب، ولهذا تجد أحدهم يؤاخذ المخالف على خطأ في العلم هو مغمور في كثرة وحسن عمله، وجهاده، لظنه الباطل أن العلم أجل من العمل مطلقا، وليس بصحيح، فإنه وإن كان جنس العلم أجل من العمل، إلا أن في العمل ما هو أجل وأعظم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت