الصفحة 48 من 64

ولهذا كله فإنه ينبغي، إذا كثرت محاسن المرء، التنويه بها، وحسن الاعتذار عن خطئه عند الحاجة إلى بيانه، حتى لو كان خطؤه في أمور جليلة، إذا كان كثير الصواب، حسن القصد، معروفا بالعلم والفضل.

ومن أمثلة على هذا: رد العلامة حمد بن عتيق على أخطاء تفسير العلامة صديق حسن خان، فإنه قال فيه: (وبعد، وصل إلينا التفسير فرأينا أمرا عجبا، ما كنا نظن أن الزمان يسمح بمثله في عصرنا

ثم ذكر أنه لم يتمكن إلا من مطالعة بعضه بسبب الحج، وأنه وجد فيه مواضع تحتاج إلى تحقيق، وقال: وظننت أن لذلك سببين: أحدهما أنه له يحصل منكم، إمعان نظر في هذا الكتاب بعد تمامه، وذكر الثاني فقال: والثاني أن ظاهر الصنيع أنك أحسنت الظن ببعض المتكلمين، وأخذت من عباراتهم، بعضا بلفظه، وبعضا بمعناه، فدخل عليك شيء من ذلك، لم تمعن النظر فيها، ولهم عبارات مزخرفة تتضمن الداء العضال، وما دخل عليك من ذلك مغفور إن شاء الله، بحسن القصد، واعتماد الحق، وتحري الصدق، والعدل، وهو قليل بالنسبة الى ما وقع فيه كثير ممن صنف في التفسير وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت