ثم ذكر في الجواب ما أخطأ فيه أبو حامد رحمه الله ثم جاء فيه: ولهذا كان أبو عمرو بن الصلاح يقول فيما رأيت بخطه: أبو حامد كثر القول فيه ومنه، فأما هذه الكتب، يعني المخالفة للحق، فلا يلتفت إليها، وأما الرجل فيسكت عنه، وبفوض أمره إلى الله، ومقصوده أنه لا يذكر بسوء، لأن عفو الله عن الناسي والمخطئ وتوبة المذنب، تأتي على كل ذنب، ولأن مغفرة الله بالحساب منه ومن غيره وتكفيره الذنوب بالمصائب، تأتي على محقق الذنوب فلا يقدم الإنسان على انتفاء ذلك في حق معين إلا بيصيرة، لا سيما مع كثرة الإحسان، والعلم الصحيح، والعمل الصالح، والقصد الحسن.
ثم جاء في الجواب: وأما كتابه الإحياء فمنه ما هو مردود عليه، ومنه ما هو مقبول، ومنه ما هو متنازع فيه، وفيه فوائد كثيرة لكن فيه موارد مذمومة.
ثم ذكر في الجواب أنه تأثر بالفلسفة، ووقع في أغاليط الصوفية، وأورد الأحاديث الموضوعة، وغير ذلك.