الصفحة 44 من 64

الذي يعلم أنه عاصي، فهو ممدوح من جهة موافقته، مذموم من جهة مخالفته.

وهذا مذهب سلف الأمة وأئمتها من الصحابة ومن سلك سبيلهم في مسائل الأسماء والأحكام، والخلاف فيها أول خلاف حدث في مسائل الأصول، حيث كفرت الخوارج بالذنب وجعلوا صاحب الكبيرة كافرا مخلدا في النار، ووافقتهم المعتزلة على زوال جميع إيمانه وإسلامه وعلى خلوده في النار، لكن نازعوهم في الاسم فلم يسموه كافرا، بل قالوا هو فاسقا لا مؤمن ولا مسلم ولا كافر فأنزلوه منزلة بين المنزلتين، فهم وإن كانوا في الاسم إلى السنة أقرب، فهم في الحكم في الآخرة مع الخوارج.

وأصل هؤلاء أنهم ظنوا أن الشخص الواحد، لا يكون مستحقا للثواب والعقاب والوعد والوعيد والحمد والذم، بل إما لهذا وإما لهذا فأحبطوا جميع حسناته بالكبيرة التي فعلها) (شرح العقيدة الإصفهانية ص 138)

ولما كان المسلم عند أهل السنة والجماعة، قد يجتمع فيه شعب من الإيمان، وأخرى من النفاق والمعاصي والشرك الأصغر، فإنه يجب أن يراعي عند الحكم عليه، وموالاته أو معاداته، يجب أن يراعى اجتماع هذا وهذا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت