الصفحة 43 من 64

فقد جعل الله تعالى ذكر الحسنة وإن كانت يسيرة من الميزان القسط، وقد أمر الله بالقسط في القرآن في مواضع كثيرة، وأثنى على المقسطين، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط) (المائدة / 80)

وقال: (كونوا قوامين بالقسط) وأمر بالعدل فقال: (ولا يجر منكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) ، والعدل هو القسط.

وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم: (( إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين: الذي يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) ) (مسلم 1827)

ومن أجل هذا التوجيه الرباني، والإرشاد النبوي، لم يزل علماء الإسلام يراعون عند الحكم على المخالف موازنة ما فيه من خير وسنة مع ما قد يكون فيه من شر بدعة، بل قد حكى شيخ الإسلام ابن تيميه عن أهل السنة قاطبة هذه الخصلة الحميدة، قال رحمه الله: (قلت قد ذم أهل العلم والإيمان من أئمة العلم والدين من جميع الطوائف من خرج عما جاء به الرسول، في الأقوال والأعمال باطنا أو ظاهرا ومدحهم هو لمن وافق ما جاء به الرسول، ومن كان موافقا من وجه، ومخالفا من وجه، كالعاصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت