وكذا في صفة الوجه انظر تفسره عند قوله تعالى: (كل شيء هالك إلا وجهه) وعند قوله تعالى: (ويبقى وجه ربك) ..
ولا ريب أنه إمام من أئمة الدين، وأن هذه المواضع لا يحكم بها عليه بالخروج من السنة، لا سيما وله في رسالته (التحف في مذاهب السلف) كلام سديد في الانتصار المذهب السلف، لكنه لم يلتزم ذلك في جميع كتبه، والمقصود هنا أنه لا يحكم عليه بهذه الزلات.
وهذا الإمام الصنعاني المحقق يذهب في باب صفات الله إلى أن القول بتأويل الأحاديث الواردة فيها ممكن، وإن كان الأحوط عدم التأويل، ومن المعلوم أن الأمر أعظم من مجرد الاحتياط، بل هو الحق الذي أجمع عليه السلف وتأويلها من أشنع البدع المنكرة، ولا يصح أن يقال أنه ممكن، ذكر ذلك في (إجابة السائل شرح بغية الآمل) في أصول الفقه ص 114
لكنها زلة من إمام لا تنقص من قدره إن شاء الله تعالى.