الصفحة 28 من 64

وهذا الإمام النسائي رحمه الله، قال عنه الذهبي: ولم يكن أحد في راس الثلاث مائة احفظ من النسائي، هو أحذق بالحديث، وعلله، ورجاله، من مسلم، ومن أبى داود، ومن أبى عيسى، وهو جار في مضمار البخاري، وأبى زرعه، إلا أن فيه قليل تشيع، وانحراف عن خصوم الامام على، كمعاوية، وعمرو، والله يسامحه. سير أعلام النبلاء 14/ 134

وذكر الذهبي عن أبى عبد الله بن منده بإسناد أن النسائي مر بدمشق في آخر عمره، فسئل بها عن معاوية، وما جاء في فضائله، فقال: لا يرضى رأسا براس حتى يفضل؟ قال: فمما زالوا يدفعون في حضنيه حتى اخرج من المسجد ثم حمل الى مكة فتوفي بها كذا قال وصوابه إلي الرمله. سير أعلام النبلاء (14/ 132) .

وقد غلط الإمام الطحاوي في مواضع من عقيدته كقوله (تعالى عن الحدود والغايات والأركان - الخ) وليس على هدى السلف مثل هذا النفي في الخبر عن صفات الله، بل كانوا يكرهون - ومثل غلطته في الإرجاء، ولم يمنع ذلك من عد قيدته من احسن ما كتب في الاعتقاد، والثناء عليه بسبها وتدرسها في المعاهد العلمية.

وقال ابن تيميه: ولكن لما انتشرت الجهمية جعل طائفة الضمير فيه عائدا إلى غير الله تعالى - يعنى حديث الصورة -حتى نقل ذلك عن طائفة م العلماء المعروفين بالعلم والسنة في عامة أمورهم، كابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت