فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 291

له قيراطان أي بالأول وهذا مثل حديث من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قال الليل كله أي بانضمام صلاة العشاء قوله حتى يدفن ظاهره أن حصول القيراط متوقف على فراغ الدفن وهو أصح الأوجه عند الشافعية وغيرهم وقيل يحصل بمجرد الوضع في اللحد وقيل عند انتهاء الدفن قبل إهالة التراب وقد وردت الأخبار بكل ذلك ويترجح الأول للزيادة فعند مسلم من طريق معمر في إحدى الروايتين عنه حتى يفرغ منها وفي الأخرى حتى توضع في اللحد وكذا عنده في رواية أبي حازم بلفظ حتى توضع في القبر وفي رواية بن سيرين والشعبي حتى يفرغ منها وفي رواية أبي مزاحم عند أحمد حتى يقضي قضاؤها وفي رواية أبي سلمة عند الترمذي حتى يقضي دفنها وفي رواية بن عياض عند أبي عوانة حتى يسوى عليها أي التراب وهي أصرح الروايات في ذلك ويحتمل حصول القيراط بكل من ذلك لكن يتفاوت القيراط كما تقدم قوله قيل وما القيراطان لم يعين في هذه الرواية القائل ولا المقول له وقد بين الثاني مسلم في رواية الأعرج هذه فقال قيل وما القيراطان يا رسول الله وعنده في حديث ثوبان سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القيراط وبين القائل أبو عوانة من طريق أبي مزاحم عن أبي هريرة ولفظه قلت وما القيراط يا رسول الله ووقع عند مسلم أن أبا حازم أيضا سأل أبا هريرة عن ذلك قوله مثل الجبلين العظيمين سبق أن في رواية بن سيرين وغيره مثل أحد وفي رواية الوليد بن عبد الرحمن عند بن أبي شيبة القيراط مثل جبل أحد وكذا في حديث ثوبان عند مسلم والبراء عند النسائي وأبي سعيد عند أحمد ووقع عند النسائي من طريق الشعبي فله قيراطان من الأجر كل واحد منهما أعظم من أحد وتقدم أن في رواية أبي صالح عند مسلم اصغرهما مثل أحد وفي رواية أبي بن كعب عند بن ماجة القيراط أعظم من أحد هذا كأنه أشار إلى الجبل عند ذكر الحديث وفي حديث واثلة عند بن عدي كتب له قيراطان من أجر اخفهما في ميزانه يوم القيامة اثقل من جبل أحد فافادت هذه الرواية بيان وجه التمثيل بجبل أحد وأن المراد به زنة الثواب المرتب على ذلك العمل وفي حديث الباب من الفوائد غير ما تقدم الترغيب في شهود الميت والقيام بأمره والحض على الاجتماع له والتنبيه على عظيم فضل الله وتكريمه للمسلم في تكثير الثواب لم يتولى أمره بعد موته وفيه تقدير الأعمال بنسبة الأوزان إما تقريبا للإفهام وأما على حقيقته والله أعلم

باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها فصحيح مسلم

1 وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى وهارون بن سعيد الأيلي (واللفظ لهارون وحرملة) (قال هارون: حدثنا. وقال الآخران: أخبرنا ابن وهب) . أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: حدثني عبدالرحمن بن هرمز الأعرج؛ أنا أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط. ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان"قيل: وما القيراطان؟ قال"مثل الجبلين العظيمين".

انتهى حديث أبي الطاهر. وزاد الآخران: قال ابن شهاب: قال سالم بن عبدالله بن عمر: وكان ابن عمر يصلي عليها ثم ينصرف. فلما بلغه حديث أبي هريرة قال: لقد ضيعنا قراريط كثيرة.

2 حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالأعلى. ح وحدثنا ابن رافع وعبد بن حميد عن عبدالرزاق. كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله: الجبلين العظيمين. ولم يذكرا ما بعده. وفي حديث عبدالأعلى: حتى يفرغ منها. وفي حديث عبدالرزاق: حتى توضع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت