فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 291

الأول لقال والغوا بضم الغين، قال ابن السكيت وغيره: مصدر الأول اللغو ومصدر الثاني اللغى، ومعنى فقد لغوت أي قلت اللغو وهوالكلام الملغى الساقط الباطل المردود وقيل معناه قلت غير الصواب، وقيل تكلمت بما لا ينبغي ففي الحديث النهي عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة، ونبه بهذا على ما سواه لأنه إذا قال أنصت وهو في الأصل أمر بمعروف وسماه لغوًا فيسيره من الكلام أولى وإنما طريقه إذا أراد نهي غيره عن الكلام أن يشير إليه بالسكوت إن فهمه، فإن تعذر فهمه فلينهه بكلام مختصر. ولا يزيد على أقل ممكن، واختلف العلماء في الكلام هل هو حرام أو مكروه كراهة تنزيه وهما قولان للشافعي. قال القاضي: قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وعامة العلماء: يجب الإنصات للخطبة. وحكي عن النخعي والشعبي وبعض السلف أنه لا يجب إلا إذا تلى فيها القرآن، قال: واختلفوا إذا لم يسمع الإمام هل يلزمه الإنصات كما لو سمعه، فقال الجمهور: يلزمه، وقال النخعي وأحمد وأحد قولي الشافعي: لا يلزمه. قوله صلى الله عليه وسلم:"والإمام يخطب"دليل على أن وجوب الإنصات والنهي عن الكلام إنما هو في حال الخطبة وهذا مذهبنا ومذهب مالك والجمهور، وقال أبو حنيفة: يجب الإنصات بخروج الإمام.

+ + ... حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني عطاء الخراساني، عن مولى امراته أمّ عثمان قال:

سَمعت عليًا رضي اللّه عنه على منبر الكوفة يقول: إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق فيرمون الناس بالترابيث، أو الربائث، ويثبطونهم عن الجمعة، وتغدو الملائكة فيجلسون على أبواب المسجد فيكتبون الرجل من ساعة والرجل من ساعتين حتى يخرج الإِمام، فإِذا جلس الرجل مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر فأنصت ولم يلغ كان له كفلان من أجر، فإِن نأى وجلس حيث لا يسمع فانصت ولم يلغ كان له كفلٌ من أجره، وإن جلس مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر فلغا ولم ينصت كان له كفلٌ من وزرٍ، ومن قال يوم الجمعة لصاحبه"صه"فقد لغا، ومن لغا فليس له في جمعته تلك شىء، ثم يقول في آخر ذلك: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.

2حدثنا ابن أبي عقيل ومحمد بن سلمة المصريان، قالا: ثنا ابن وهب قال ابن أبي عقيل: أخبرني أسامة يعني ابن زيد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"من اغتسل يوم الجمعة، ومسَّ من طيب امرأته إن كان لها، ولبس من صالح ثيابه، ثم لم يتخطَّ رقاب الناس، ولم يلغُ عند الموعظة، كانت كفارة لما بينهما، ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا".

3 في الرجل يسمع الرجل يتكلم يوم الجمعة (1) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن هلال بن قيس عن زيد بن صوحان قال إذا سمعت الرجل والامام يخطب يوم الجمع يتكلم فإن كان قريبا منك فاغمزه وإن كان بعيدا فاشر إليه ولا ترمه بالحصى (2) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي فروة قال رأيت ابن أبي ليلى واشار إلى محمد بن سعد وتكلم أن اسكت (3) حدثنا ابن نمير قال حدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت