فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 291

للجميع فإذا وزع كان لكل واحد إحدى عشرة وهو الذي فهمه سهيل بن أبي صالح كما رواه مسلم من طريق روح بن القاسم عنه لكن لم يتابع سهيل على ذلك بل لم أر في شيء من طرق الحديث كلها التصريح بإحدى عشرة إلا في حديث بن عمر عند البزار وإسناده ضعيف والأظهر أن المراد أن المجموع لكل فرد فرد فعلى هذا ففيه تنازع ثلاثة أفعال في ظرف ومصدر والتقدير تسبحون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدون كذلك وتكبرون كذلك

قوله فاختلفنا بيننا ظاهره أن أبا هريرة هو القائل وكذا قوله فرجعت إليه وأن الذي رجع أبو هريرة إليه هو النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فالخلاف في ذلك وقع بين الصحابة لكن بين مسلم في رواية بن عجلان عن سمي أن القائل فاختلفنا هو سمي وأنه هو الذي رجع إلى أبي صالح وأن الذي خالفه بعض أهله ولفظه قال سمي فحدثت بعض أهل هذا الحديث قال وهمت فذكر كلامه قال فرجعت إلى أبي صالح وعلى رواية مسلم اقتصر صاحب العمدة لكن لم يوصل مسلم هذه الزيادة فإنه أخرج الحديث عن قتيبة عن الليث عن بن عجلان ثم قال زاد غير قتيبة في هذا الحديث عن الليث فذكرها والغير المذكور يحتمل أن يكون شعيب بن الليث أو سعيد بن أبي مريم فقد أخرجه أبو عوانة في مستخرجه عن الربيع بن سليمان عن شعيب وأخرجه الجوزقي والبيهقي من طريق سعيد وتبين بهذا أن في رواية عبيد الله بن عمر عن سمي في حديث الباب إدراجا وقد روى بن حبان هذا الحديث من طريق المعتمر بن سليمان بالإسناد المذكور فلم يذكر قوله فاختلفنا الخ قوله وتكبر أربعا وثلاثين هو قول بعض أهل سمي كما تقدم التنبيه عليه من رواية مسلم وقد تقدم احتمال كونه من كلام بعض الصحابة وقد جاء مثله في حديث أبي الدرداء عند النسائي وكذا عنده من حديث بن عمر بسند قوي ومثله لمسلم من حديث كعب بن عجرة ونحوه لابن ماجة من حيث أبي ذر لكن شك بعض رواته في أنهن أربع وثلاثون ويخالف ذلك ما في رواية محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة عند أبي داود ففيه ويختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له الخ وكذا لمسلم في رواية عطاء بن يزيد عن أبي هريرة ومثله لأبي داود في حديث أم الحكم ولجعفر الفريابي في حديث أبي ذر قال النووي ينبغي أن يجمع بين الروايتين بان يكبر أربعا وثلاثين ويقول معها لا إله إلا الله وحده الخ وقال غيره بل يجمع بأن يختم مرة بزيادة تكبيرة ومرة بلا إله إلا الله على وفق ما وردت به الأحاديث قوله حتى يكون منهن كلهن بكسر اللام تأكيدا للضمير المجرور قوله ثلاث وثلاثون بالرفع وهو اسم كان وفي رواية كريمة والأصيلي وأبي الوقت ثلاثا وثلاثين وتوجه بان اسم كان محذوف والتقدير حتى يكون العدد منهن كلهن ثلاثة وثلاثين وفي قوله منهن كلهن الاحتمال المتقدم هل العدد للجميع أو المجموع وفي رواية بن عجلان ظاهرها أن العدد للجميع لكن يقول ذلك مجموعا وهذا اختبار أبي صالح لكن الرواية الثابتة عن غيره الأفراد قال عياض وهو أولى ورجح بعضهم الجمع للاتيان بواو العطف والذي يظهر أن كلا من الأمرين حسن إلا أن الإفراد يتميز بأمر آخر وهو أن الذاكر يحتاج إلى العدد وله على كل حركة لذلك سواء كان بأصابعه أو بغيرها ثواب لا يحصل لصاحب الجمع منه الا الثلث تنبيهان الأول وقع في رواية ورقاء عن سمي عند المصنف في الدعوات في هذا الحديث تسبحون عشرا وتحمدون عشرا وتكبرون عشرا ولم أقف في شيء من طرق حديث أبي هريرة على من تابع ورقاء على ذلك لا عن سمي ولا عن غيره ويحتمل أن يكون تأول ما تأول سهيل من التوزيع ثم ألغى الكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت