فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 291

التميمي الحنظلي الكوفي.

قوله: (حدثنا محمد بن مثنى وابن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس رضي الله عنه قال: وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس رضي الله عنه) هذان الإسنادان بصريون.

قوله صلى الله عليه وسلم: (فإني أراكم خلف ظهري) تقدم شرحه في الباب قبله.

قوله صلى الله عليه وسلم: (أقيموا الصف في الصلاة) أي سووه وعملوه وتراصوا فيه.

قوله صلى الله عليه وسلم: (لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) قيل معناه يمسخها ويحولها عن صورها لقوله صلى الله عليه وسلم:"يجعل الله تعالى صورته صورة حمار"وقيل يغير صفاتها، والأظهر والله أعلم أن معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب، كما يقال تغير وجه فلان على أي ظهر لي من وجهه كراهة لي، وتغير قلبه علي لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن. قوله: (يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح) القداح بكسر القاف هي خشب السهام حين تنحت وتبرى واحدها قدح بكسر القاف معناه يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها. قوله: (فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلًا باديًا صدره من الصف فقال لتسون عباد الله صفوفكم) فيه الحث على تسويتها، وفيه جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة، وهذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء ومنعه بعض العلماء، والصواب الجواز، وسواء كان الكلام لمصلحة الصلاة أو لغيرها أولًا لمصلحة.

قوله صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا) النداء هو الأذان، والاستهام والاقتراع، ومعناه أنهم لو عدلوا فضيلة الأذان وقدها وعظيم جزائه ثم لم يجدوا طريقًا يحصلونه به لضيق الوقت عن أذان بعد أذان، أو لكونه لا يؤذن للمسجد إلا واحد لاقترعوا في تحصيله، ولو يعلمون ما في الصف الأول من الفضيلة نحو ما سبق وجاؤوا إليه دفعة واحدة وضاق عنهم ثم لم يسمح بعضهم لبعض به لاقترعوا عليه، وفيه إثبات القرعة في الحقوق التي يزدحم عليها ويتنازع فيها. قوله: (ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه) التهجير التبكير إلى الصلاة أي صلاة كانت، قال الهروي وغيره: وخصه الخليل بالجمعة والصواب المشهور الأول. قوله صلى الله عليه وسلم: (ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا) فيه الحث العظيم على حضور جماعة هاتين الصلاتين، والفضل الكثير في ذلك، لما فيهما من المشقة على النفس من تنغيص أول نومها وآخره، ولهذا كانتا أثقل الصلاة على المنافقين. وفي هذا الحديث تسمية العشاء عتمة وقد ثبت النهي عنه. وجوابه من وجهين: أحدهما أن هذه التسمية بيان للجواز، وأن ذلك النهي ليس للتحريم. والثاني وهو الأظهر أن استعمال العتمة هنا لمصلحة ونفي مفسدة، لأن العرب كانت تستعمل لفظة العشاء في المغرب، فلو قال: لو يعلمون ما في العشاء والصبح لحملوها على المغرب ففسد المعنى وفات المطلوب، فاستعمل العتمة التي يعرفونها ولا يشكون فيها، وقواعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت