فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 291

حدثنا علي: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومسجد الأقصى) .

البخاري-كتاب 20 باب:1: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة

مسلم-كتاب الحج-باب95: لا تشد الرحال إلا إاى ثلاثة مساجد

شرح ... فتخ الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاتي رحمه الله

قوله أخبرني عبد الملك هو بن عمير كما وقع في رواية أبي ذر والأصيلي قوله عن قزعه بفتح القاف وكذا الزاي وحكى بن الأثير سكونها بعدها مهمله هو بن يحيى ويقال بن الأسود وسيأتي بعد خمسة أبواب في هذا الإسناد سمعت قزعه مولى زياد وهو هذا وزياد مولاه هو بن أبي سفيان الأمير المشهور ورواية عبد الملك بن عمير عنه من رواية الأقران لأنهما من طبقة واحدة قوله سمعت أبا سعيد أربعا أي يذكر أربعا أو سمعت منه أربعا أي أربع كلمات قوله وكان غزا القائل ذلك هو قزعة والمقول عنه أبو سعيد الخدري قوله ثنتي عشرة غزوة كذا اقتصر المؤلف على هذا القدر ولم يذكر من المتن شيئا وذكر بعده حديث أبي هريرة في شد الرحال فظن الداودي الشارح أن البخاري ساق الإسنادين لهذا المتن وفيه نظر لأن حديث أبي سعيد مشتمل على أربعة أشياء كما ذكر المصنف وحديث أبي هريرة مقتصر على شد الرحال فقط لكن لا يمنع الجمع بينهما في سياق واحد بناء على قاعدة البخاري في إجازة اختصار الحديث وقال بن رشيد لما كان أحد الأربع هو قوله لا تشد الرحال ذكر صدر الحديث إلى الموضع الذي يتلاقى فيه افتتاح أبي هريرة لحديث أبي سعيد فاقتطف الحديث وكأنه قصد بذلك الاغماض لينبه غير الحافظ على فائدة الحفظ على أنه ما اخلاه عن الإيضاح عن قرب فإنه ساقه بتمامه خامس ترجمه قوله وحدثنا على هو بن المديني وسفيان هو بن عيينة وسعيد هو بن المسيب ووقع عند البيهقي من وجه آخر عن علي بن المديني قال حدثنا بن سفيان مرة بهذا اللفظ وكان أكثر ما يحدث به بلفظ تشد الرحال قوله لا تشد الرحال بضم أوله بلفظ النفي والمراد النهي عن السفر إلى غيرها قال الطيبي هو أبلغ من صريح النهي كأنه قال لا يستقيم أن يقصد بالزياره الا هذه البقاع لاختصاصها بما اختصت به والرحال بالمهمله جمع رحل وهو للبعير كالسرج للفرس وكنى بشد الرحال عن السفر لأنه لازمه وخرج ذكرها مخرج الغالب في ركوب المسافر وإلا فلا فرق بين ركوب الرواحل والخيل والبغال والحمير والمشي في المعنى المذكور ويدل عليه قوله في بعض طرقه إنما يسافر أخرجه مسلم من طريق عمران بن أبي أنس عن سليمان الأغر عن أبي هريرة قوله إلا الاستثناء مفرغ والتقدير لا تشد الرحال إلى موضع ولارمه منع السفر إلى كل موضع غيرها لأن المستثنى منه في المفرغ مقدر باعم العام لكن يمكن أن يكون المراد بالعموم هنا الموضع المخصوص وهو المسجد كما سيأتي قوله المسجد الحرام أي المحرم وهو كقولهم الكتاب بمعنى المكتوب والمسجد بالخفض على البدليه ويجوز الرفع على الاستئناف والمراد به جميع الحرم وقيل يختص بالموضع الذي يصلي فيه دون البيوت وغيرها من أجزاء الحرم قال الطبري ويتايد بقوله مسجدي هذا لأن الإشارة فيه إلى مسجد الجماعة فينبغي أن يكون المستثنى كذلك وقيل المراد به الكعبة حكاه المحب الطبري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت