وإلا فيمكن دخول المرأة حيث تكون ذات عيال فتعدل فهيم وتخرج خصلة ملازمة المسجد لأن صلاة المرأة في بيتها أفضل من المسجد وما عدا ذلك فالمشاركة حاصلة لهن حتى الرجل الذي دعته المرأة فإنه يتصور في امرأة دعاها ملك جميل مثلا فامتنعت خوفا من الله تعالى مع حاجتها أو شاب جميل دعاه ملك إلى أن يزوجه ابنته مثلا فخشي أن يرتكب منه الفاحشة فامتنع مع حاجته إليه الثاني استوعبت شرح هذا الحديث هنا وإن كان مخالفا لما شرطت لأن أليق المواضع به كتاب الرقاق وقد اختصرها المصنف حيث أورده فيه وساقه تاما في الزكاة والحدود فاستوفيته هنا لأن للأولية وجها من الأولوية
شرح ... الامام يحي بن شرف الدين النووي لصحيح مسلم رحمهما الله تعالى
*حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّىَ. جَمِيعًا عَنْ يَحْيَىَ الْقَطّانِ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدّثَنَا يَحْيَىَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ. أَخْبَرَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ:"سَبْعَةٌ يُظِلّهُمُ اللّهُ فِي ظِلّهِ يَوْمَ لاَ ظِلّ إِلاّ ظِلّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ. وَشَابّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللّهِ. وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ. وَرَجُلاَنِ تَحَابّا فِي اللّهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرّقَا عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنّي أَخَافُ اللّهَ. وَرَجُلٌ تَصَدّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتّىَ لاَ تَعْلَمُ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ. وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللّهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ".
وحدّثنا يَحْيَىَ بْنُ يَحْيَىَ. قَالَ: قَرَاتُ عَلَىَ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَرِيّ (أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَنّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. بِمِثْلِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللّهِ. وَقَالَ"وَرَجُلٌ مُعَلّقٌ بِالْمَسْجِدِ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتّىَ يَعُودَ إِلَيْهِ".
قوله: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) قال القاضي: إضافة الظل إلى الله تعالى إضافة ملك، وكل ظل فهو لله وملكه وخلقه وسلطانه، والمراد هنا ظل العرش كما جاء في حديث آخر مبينًا، والمراد يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين ودنت منهم الشمس واشتد عليهم حرها وأخذهم العرق، ولا ظل هناك لشيء إلا للعرش، وقد يراد به هنا ظل الجنة وهو نعيمها والكون فيها كما قال تعالى: {وندخلهم ظلًا ظليلًا} قال القاضي: وقال ابن دينار المراد بالظل هنا الكرامة والكنف والكف من المكاره في ذلك الموقف، قال: وليس المراد ظل الشمس. قال القاضي: وما قاله معلوم في اللسان يقال فلان في ظل فلان أي في كنفه وحمايته، قال: وهذا أولى الأقوال وتكون إضافته إلى العرش لأنه مكان التقريب والكرامة وإلا فالشمس وسائر العالم تحت العرش وفي ظله. قوله صلى الله عليه وسلم:"الإمام العادل"قال القاضي: هو كل من إليه نظر في شيء من مصالح المسلمين من الولاة والحكام وبدأ به لكثرة مصالحه وعموم نفعه، ووقع في أكثر النسخ الإمام العادل، وفي بعضها الإمام العدل وهما صحيحان. قوله صلى الله عليه وسلم:"وشاب نشأ بعبادة الله"هكذا هو في جميع النسخ نشأ بعبادة الله، والمشهور في روايات هذا الحديث نشأ في عبادة الله وكلاهما صحيح، ومعنى