الصفحة 47 من 68

واحتجَّ بقولِ عمرَ رضيَ اللهُ عنه في التَّراويح: نِعْمَتْ البِدْعَة (1) . انتهى (2) .

ونقلَ النَّوَويُّ في (( تهذيبِ الأسماءِ واللُّغات ) )عن آخرِ كتابِ (( القواعد ) )للمحقِّقِ عبد العزيزِ بن عبد السَّلام (3) : البدعةُ منقسمةٌ إلى خمسةِ أقسام:

فالطَّريقُ في ذلك أن تعرضَ البدعةُ على قواعدِ الشَّرع، فإن دخلتْ:

في قواعدِ الإيجابِ فهي واجبة.

أو في قواعدِ التَّحريمِ فمحرَّمة.

أو في قواعدِ النَّدبِ فمندوبة.

أو المكروهِ فمكروهة.

أو المباحِ فمباحة.

وللبدعِ الواجبةِ أمثال، منها:

الاشتغالُ بعلمِ النَّحوِ الذي يفهمُ بهِ كلامُ الله، وسُنَّة رسولِه، وهذا واجب؛ لأنَّ حفظَ الشَّريعةِ واجب، ولا يتأتَّى إلا بذلك، وما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجب.

والثَّاني: حفظُ غريبِ الكتابِ والسُنَّة.

والثَّالث: تدوينُ أصولِ الفقه.

(1) في (( موطأ مالك ) ) (1: 114) ، و (( السنن الصغرى للبيهقي ) ) (1: 48) ، و (( شعب الإيمان ) ) (3: 173) ، ولفظه عند مالك: عن عبد القاري أنَّه قال: خرجتُ مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد، فإذا النَّاس أوزاع متفرِّقون يصلِّي الرَّجل لنفسه، ويصلِّي الرَّجل فيصلِّي بصلاته الرَّهط، فقال عمر: والله إني لأراني لو جمعت هؤلاء على قارئٍ واحدٍ لكان أمثل، فجمعهم على أُبي بن كعب، قال: ثُمَّ خرجتُ معه ليلة أُخرى والناس يصلُّون بصلاة قارئِهم، فقال عمر: نعمت البدعة. ا. هـ.

(2) من (( حلية الأولياء ) ) (9: 113) .

(3) وهو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلميّ المغربيّ الدمشقيّ المصريّ، عز الدين، الملقب بسلطان العلماء، قال: الأسنوي: كان رحمه الله شيخ الإسلام علمًا وعملًا، وورعًا، وعملًا، وزهدًا، من مؤلفاته: (( التفسير الكبير ) )، و (( مسائل الطريقة ) )، و (( الفرق بين الإيمان والإسلام ) (578 - 660 هـ) . انظر: (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 84 - 85) . (( مرآة الجنان ) ) (4: 153 - 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت