الصفحة 27 من 68

وفي (( فتحِ الودود ) ) (1) : يحتملُ أن يكونَ المؤذِّنُ قد ثوَّبَ بين الأذانَيْن، فكرِهَهُ ابنُ عُمر، ويُحْتَملُ أنَّهُ كان قد قال: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ في أذانِ الظُّهر، أو العصرِ فكرِهَه، فإنَّ كلا الأمريْن بدعةٌ لم يكنْ في زمنِ رسولِ الله. انتهى.

وروى أبو بكر بن أبي شيبة، عن مجاهد: أنَّ أبا محذورة قال: الصَّلاةَ الصَّلاة، فقال عمر: ويحكَ أمجنونٌ أنت، أما كان في دعائِكَ الذي دعوتنا ما نأتيك (2) .

-الأوّل -

إنه يكره في جميع الصّلوات إلا الفجر

فإنَّهُ وقتُ نومٍ وغفلة، فَيُسْتَحْسَنُ للمؤذِّنِ فيه أن يثوِّبَ بين الأذانين؛ ليتيقَّظَ النَّاس، ويحضروا المسجد.

(1) فتح الودود بشرح سنن أبي داود )) لمحمد بن عبد الهادي السندي المدني الحنفي، أبي الحسن، ومن مؤلفاته: (( حاشية على فتح القدير ) )لابن الهمام، و (( حاشية على شرح جمع الجوامع ) )، و (( حاشية على سنن ابن ماجه ) (ت 1138 هـ) . انظر: (( الكشف ) ) (4: 175) . (( معجم المؤلفين ) ) (3: 468) .

(2) في (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (1: 307) ، عن مجاهد، قال: لمَّا قدمَ عمرُ مكة أتاه أبو محذورة، وقد أذن، فقال: الصَّلاةُ يا أمير المؤمنين حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قال: ويحك أمجنون أنت أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا. ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت