الصفحة 28 من 68

قال (1) في (( الهداية ) ): هذا هو التَّثويبُ الذي أحدَثَهُ علماءُ الكوفةِ بعد انقضاءِ عصرِ الصَّحابةِ؛ لظهورِ التَّواني في أمورِ الصَّلاة. انتهى (2) .

وروى أبو داود، عن أبي بكرة، قال: خرجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم لصلاةِ الصُّبحِ فكان لا يمرُّ برجلٍ إلا ناداهُ بالصَّلاة، أو حرَّكَهُ برجلِه (3) .

قال عليُّ القاري في (( شرحِ المشكاة ) ): تؤخذُ منهُ مشروعيَّةُ التَّثويبِ في الجملةِ على ما ظهرَ لي. انتهى.

قلتُ: هذا أصلٌ شريفٌ لما جوَّزَهُ المتقدِّمونَ من التَّثويبِ بين الأذانَيْن في الفجر، فإنَّ التَّثويبَ ليسَ إلاَّ الإعلامُ بعدَ الإعلام.

(1) أي علي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن أبي بكر الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، أبو الحسن، برهان الدين، قال الكفوي: كان إمامًا فقيهًا، حافظًا مفسِّراَ، جامعًا للعلوم، ضابطًا للفنون، متقنًا محقِّقًا، نظّارًا مدققًا، زاهدًا ورعًا، بارعًا فاضلًا، ماهرًا أصوليًّا، أديبًا شاعرًا، لم ترَ العيون مثله في العلم والأدب، وله اليد الباسطة في الخلاف والباع الممتد في المذهب، ومن مؤلفاته: (( الهداية ) )، و (( كفاية المنتهى ) (( مختار الفتاوى ) (ت 593 هـ) . انظر: (( الجواهر المضية ) ) (2: 627 - 629) . (( الفوائد ) ) (ص 230) . (( مقدِّمة الهداية ) ) (3: 2 - 4) .

(2) من (( الهداية ) ) (1: 41) .

(3) في (( سنن أبي داود ) ) (1: 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت