الصفحة 26 من 68

وهذا التَّثويبُ لم يكنْ في العهدِ القديم، لا في عصرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّم، ولا في عصرِ أصحابِهِ كما ذَكَرَهُ التَّرْمِذِيّ (1) .

وروى أبو داود عن مجاهد (2) ، قال: كنتُ مع ابنِ عمرَ فثوَّبَ رجلٌ في الظُّهرِ أو العصر، فقال: اخرجْ بنا، فإنَّ هذه بدعة (3) .

قال الشَّاميُّ (4) في (( سيرتِهِ ) ): سمعَ المؤذِّنَ يقولُ بينَ الأذانِ الإقامةِ على بابِ المسجدِ يقول: الصَّلاةَ الصَّلاة، وهذا هو المرادُ بالتَّثويبِ الذي سمعَهُ ابنُ عمر، كما قالَهُ بعضُهم. انتهى.

(1) أي في (( سننه ) ) (1: 380 - 381) .

(2) وهو مجاهد بن جَبْر، المَكِّيّ، تابعي، أبو الحجَّاج، قال خُصَيف: كان أعلمهم بالتفسير، وعن مجاهد، قال: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرَّة، وقال لي ابن عمر: وددت أن نافعًا يحفظ كحفظك، (21 - 103 هـ) . انظر: (( طبقات الشيرازي ) ) (ص 58) . (( العبر ) ) (1: 125) .

(3) انتهى من (( سنن أبي داود ) ) (1: 148) .

(4) وهو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الشَّاميّ، شمس الدين، من مؤلفاته: (( سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ) )ويعرف بـ (( السيرة الشامية ) )، و (( عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة ) )، و (( الإتحاف بتمييز ما تبع فيه البيضاوى صاحب الكشاف ) )، و (( مرشد السالك إلى ألفية ابن مالك ) (ت 942 هـ) . انظر: (( المستطرفة ) ) (ص 113 - 114) ، (( الأعلام ) ) (8: 30 - 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت