والرَّابع: الكلامُ في الجرحِ والتَّعديل، وتمييزُ الصَّحيحِ من السَّقيم.
وللبدعِ المحرَّمة، أمثال، منها:
مذهبُ القدريَّة، والجبريَّة، والمرجئة، والردُّ على هؤلاءِ من البدعِ الواجبة.
وللمندوبةِ أمثلة، منها:
إحداثُ الرُّبطِ، والمدارس، وكلٌّ حسانٌ لم يعهدْ في الصَّدرِ الأوَّل.
ومنها: التَّراويح، والكلامُ في دقائقِ التَّصوف.
ومنها: جمعُ المحافلِ للاستدلالِ في المسائلِ إن قصدَ بذلك وجهَ اللهِ تعالى.
وللبدعِ المكروهة أمثلة، منها:
زخرفةُ المساجدِ.
وتزويقُ المصاحف.
وللمباحةِ أمثلة، منها:
التَّوسيعُ في المآكلِ والمشارب.
ولبسِ الطَّيالسة.
وتوسيعِ الأكمام. انتهى كلامه (1) .
وهكذا صرَّحَ:
السُّيُوطيُّ في (( حسنِ المقصدِ في عملِ المولد ) )، وفي (( المصابيحِ في صلاةِ التَّراويح ) ).
وابنُ حَجَر المَكِّيِّ الهَيْتَمِيّ (2) في (( فتحِ المبينِ شرحِ الأربعين ) ).
وعليٌّ القاري في (( المرقاةِ شرحِ المشكاة ) ).
(1) من (( تهذيب الأسماء واللغات ) ) (ص 22) .
(2) وهو أحمد بن محمد بن علي بن حَجَر الهَيْتَمِيّ السَّعْدِيّ المَكِّيّ، أبو العباس، شهاب الدين، نسبة لمحلة أبي الهَيْتَم من إقليم مصر الغربية، قال العيدروسي عنه: الشيخ الإمام خاتمة أهل الفتيا والتدريس، كان بحرًا في علم الفقه وتحقيقه لا تكدره الدلاء، من مؤلفاته: (( تحفة المحتاج شرح المنهاج ) )، و (( الجوهر المنظم في زيارة قبر النبي المكرم ) )، و (( الخيرات الحسان في مناقب النعمان ) )، (909 - 974 هـ) . انظر: (( النور السافر ) ) (ص 258 - 263) . (( التعليقات ) ) (ص 411 - 412) .