وفي (( السِّيرةِ الحلبية ) ) (1) : في كلام بعضهم: إنَّ من المُحْدَثاتِ: أنَّ المؤذِّنَ يجيءُ بينَ الأذانِ والأقامة، إلى بابِ الأميرِ فيقول: حيَّ على الصَّلاة.
قيل: وأوَّلُ مَن أحدثَهُ معاوية، وأمَّا قولُ المؤذِّن: الصَّلاةَ الصَّلاةَ بينَ الأذان والإقامة فليسَ ببدعة؛ لأنَّ بلالًا كان يقولُ ذلكَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّم.
وأمَّا قولُهُ حيَّ على الفلاح، فلم يعمدْ في عصره.
ثمَّ رأيتُ في (( دررِ المباحثِ في أحكامِ البدعِ والحوداث ) ) (2) : اختلفَ الفقهاءُ في جوازِ دعاءِ الأميرِ إلى الصَّلاةِ بعدَ الأذان قبل الإقامة، بأن يأتي المؤذِّنُ بابَ الأمير ويقول: حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح أيُّها الأمير، وفَسَّرَ به التَّثويب.
فاحتجَّ مَن قال بسنِّيتِهِ أنَّ بلالًا كان إذا أذَّنَ يأتي رسولَ الله، ثمَّ (3 كان يقولهُ(3) مؤذِّنُ معاويةَ رضي الله عنه، فليسَ من المحدثات.
(1) إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون عليه الصلاة والسلام )) وهو مختصر من (( سيرة محمد الشامي ) )مع زيادات لطيفة لعليّ بن إبراهيم بن أحمد بن علي الحَلَبِيّ القاهريّ الشَّافِعِيّ، أبي الفرج، نور الدين، قال المُحِبْيّ: الإمام الكبير، أجل أعلام المشايخ، وعلامة الزمان، كان جبلًا من جبال العلم وبحرًا لا ساحل له، واسع الحلم، علامة جليل المقدار، جامعًا لأشتات العلى، صارفًا عمره في بث العلم النافع ونشره، ومن مؤلفاته: و (( عقد المرجان فيما يتعلق بالجان ) )، و (( حاشية على شرح الورقات للجلال المحلي ) )، و (( زهر المزهر ) )وهو مختصر المزهر، (975 - 1044 هـ) . انظر: (( خلاصة الأثر ) ) (3: 122 - 124) . (( الأعلام ) ) (5: 54 - 55) . (( معجم المؤلفين ) ) (2: 386) .
(2) درر المباحث في أحكام البدع والحوادث )) لحسين بن حسن السعدي الدِّمْياطِيّ، أبي عبد الله، زين الدين، انظر: (( الكشف ) ) (1: 749) .
(3) في الأصل: (( يقول ) ).