فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 241

ثم ذكر علة هجرته من سنندج وبين انه لم يجد أمامه إلا طريقتين: إما أن يبقى هناك ويضطر آخر الأمر لدخول الحرب مع الأحزاب والفرق (اللادينية) وفيهم كثر من الذين خدعهم أولئك الشياطين بالوعود الكاذبة، وذلك ما لم يكن ليرتكبه. إذ الكثيرون منهم كانوا طالبين لحقوقهم المشروعة ولكنهم لم يصيبوا في الأخذ بالوسيلة، وبعضهم كانوا ينفرون من الإسلام بالمعنى الذي كان بعض رجال الدين العملاء لهذا النظام الطاغي، والذي قبله يعرضونه على الناس، والذي لم يكن قط إلا تبرير لاستمرار المستكبرين والمترفين في استكبارهم واترافهم واستضعافهم الشعب المنكوب. ولم يجر أولئك وراء التيارات المضادة للإسلام إلا لأنهم كانوا يحسبون أن الإسلام ليس إلا هذا ويبقى قليل يستحقون المواجهة العنيفة الغليظة ولكنهم بمنجى غالبًا من البطش والنكاية، إذن كيف يرضى من في قلبه إيمان أن يدخل حربًا لا يصاب فيها إلا الذين يجب الدفاع عنهم بدل محاربتهم؟ فلم يبق إلا الطريق الآخر وهو ترك مسقط الرأس والهجرة إلى الله، ولو فرض أن تلك الحرب كانت مشروعة لما كنا ندخلها في تلك الحالة أيضًا لأننا لم يكن لدينا قدرة مالية لشراء الأسلحة وتحمل مصارف الحرب إلا باستجداء القوى الطاغية العالمية، وذلك ما لا يرضى به ذو مروءة فضلًا عن مسلم يخشى الله تعالى.

وفي الختام ذكر محاولة الحكومة لتوحيد الفرق كلها ضد الحركة الإسلامية في كردستان ولإبادتها من أساسها، وقد شهد الطالقاني وغيره بذلك كما مر.

وبعد ذلك عرض على رئيس الجمهورية أربع مسائل طلب منه انخاذ القرار الحاسم بشأنها إذا كان هناك قدرة على اتخاذ القرار، فإن ذلك هو الطريق الوحيد لانقاذ الشعب من الدمار والثورة من السقوط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت