وإذا تولى سعي في الأرض ليفسد فيها و يهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد. وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد.
ثم إننا ندعوا إخوتنا أن يقفوا عند كل جملة من هذه الرسالة ويمعنوا انظر فيها فإنها تنطوي على حقائق قلما يعلمها الأخوة المسلمون خارج إيران. إن هذه الرسالة قصة إجمالية لقضية أهل السنة في إيران، وقد تضمنت أسرار إراقة الدماء البريئة في كردستان، وياليت اخوتنا من سائر البلاد زاروا بلادنا، ورأوا بأمّ العين تفصيل ذلك المجمل، وعرفوا ما تريد تصديره إلى العالم تلك الشرذمة الباغية، لتقشعر جلودهم من قلة الحياء ويسكبوا الدموع على مصائب أخوتهم المسلمين في إيران على أيدي أولئك الذين ليس لهم من المروءة ما يمنعهم بعد كل ذلك من أن يزورا بعض البلاد الإسلامية ويدعوا على رؤوس الأشهاد أن أهل السنة يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها الشيعة بل و يجرؤون على اكثر من ذلك فيقول شيطان منهم بعد رجوعه من سوريا إن رجال الدين [1] هناك قالوا لنا إنكم انتم تابعوا سنة رسول الله صلى الله علية وسلم أو أشد منا اتباعًا لها (لا أذكر قوله بالضبط) ونحن أشد منكم تشيعًا (أو كما قال) !! ويا ليت شعري متى يأتي ذلك اليوم الذي يشعر فيه المسلمون بواجبهم نحوه بعضهم البعض ويتذكرون قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ؟ ... {ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في امرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكفرين} . آمين يا رب العالمين.
(1) رجال الدين الرسميون في النظام الباطني البعثي في سورية غير مستغرب عليهم هذا الموقف، ويكفي أن تعلموا أنه جزء من هذا النظام الذي لا يختلف عن نظام الآيات.