في مواجهة هذه الحكومة التي تسلط على عمرها مستكبرون مراؤون.
قد تكلمت وكتبت كثيرًا قبل هذا بشأن أسباب إيقاد المستأثرين بالثورة نار الحرب، وكذلك بشأن كون ضرر هؤلاء أكثر من النظام السابق لهذا أكرر مرة أخرى - بدل هذا العمل الذي له قصة لا متناهية - تلك المقولة السابقة وهي: إنني راغب تمامًا ومستعد للاشتراك في بحث ومناقشة مباشرة وعلى مرأى من الناس لإثبات كون ماقلته إلى الآن حقًا واثبات أن المستأثرين بالثورة كاذبون وغير مسلمين. وبوجه خاص أؤكد بشدة على شيئين:
الأول: بشأن (الشورى المركزية للسنة) وزعمكم أنها مرتبطة بجهات خارجية هنا وهناك (حقًا أن الكافر يظن الكل على ملته) .
والثاني: بشأن الدستور، حتى يظهر أن هذا المعجون لا يتفق ولا مع الفقه الجعفري أيضًا!
فإن كان السادة المستأثرون بالثورة صادقين في أنهم مسلمون وأن دستورهم وأعمالهم إسلامية، وصادقين في أننا أهل المؤامرة والاغتيال وعملاء البعث والروس والأمريكان ومكبرات صوت النظام البهلوي و ... فبديهي أنه لا ينبغي أن يساورهم خوف من المناقشة والمحاسبة. لأن الحق والصدق والصواب لا يغشى أبدًا من مواجهة الباطل والانحراف والفساد والذي يفر من المناقشة العلنية على مرأى من الناس وهو حتمًا لا يثق بأنه هو على الصواب والحق. فإن خشي هؤلاء من تلك المناقشة {فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين} [آل عمران / 63] ... وهب إنهم بالفرار من المناقشة والاستئثار بأجهزة الإعلام، أخروا افتضاحهم عند الخاصة والعامة أيامًا معدودات أخر، فهذه محاولة غير مجدية لأمرين: