الإسلام ما يفيد أي احترام لطاغوت من الطواغيت إلى ما قبل نهضتكم في 15/ 3/1342 قبل ثمانية عشر عامًا - ج. من جميع رجال الدين الكبار حتى آية الله البروجردي الذي يقال أنكم تدعونه استاذًا لكم. وكذلك ليس خوفًا على النفس والمال. لأن المسلم لا يكون من الغباوة وعدم الفهم بحيث لا يقبل على التجارة الكثيرة الربح التي دعا إليها قوله تعالى {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} . ولا يليق بنا وقد كنا أخذنا في الطريق المؤدي إلى هذه التجارة في زمن النظام السابق في سبيل الإسلام والمسلمين، أن هذا النظام إنما قدم بتلك الثورة الرفيعة العظيمة الثمينة، ولكن عُبّاد السلطة الظافرين بها ضررهم للإسلام والمسلمين ونفس الثورة كذلك أكثر بكثير من النظام السابق. وكذلك أود أن تطمئنوا إلى أن سبب كتابة هذه الرسالة ليس عن بواعث تشكيل الشورى وأهدافها الذي هو مطلب خاص. لأن نظرة عابرة في سابقة أمري في السنوات قبل انتصار الثورة وبعده، وفي طريق عمل السادة من يوم ظفروا بالسلطة، تكشف بسهولة عن هذه الحقائق وهي: من الذين يعملون لإثارة الشقاق ويدبرون المؤامرات ويسببون سقوط الثورة، ومن الذي يسعى لإزالة مظاهر التفرق والتفرقة ويقوم في وجه المؤامرة والمؤامرين الخائنين للثورة؟ وعلاوة على هذا فإن إلقاء نظرة على قرار الاجتماع الأول المنعقد بشأن تشكيل الشورى يوضح جيدًا أنها تسعى من الآن كذلك لإزالة الألوان المختلقة للأثرة والتفرقة بين أجزاء الأمة الإسلامية ولإحياء تلك الوحدة والأخوة التي أوجدناها قبل انتصار الثورة بين الأخوة السنيين والشيعيين، ولكن - ويا للأسف - أماتها السادة المولعون بالقوة بدستورهم وبأعمالهم. ومن البديهي أن الأثرة والظلم يجتمعان مع الأخوة و الوحدة، و حين