كلماتكم في لقاء الزائرين الكركانيين معكم، التي كانت فيها - كما يبدو - إشارات إلي وإ لى الشورى المركزية للسنة. وكذلك رأيت قبل ذلك وبعده مرارًا نفس تلك الكلمات أو عبارات شبيهة بها في الجرائد، وسمعتها من الراديو والتلفزيون، ومن ألسنة زمرة يستغلون الراديو والتلفزيون لنشر المطالب الخادعة للناس، ويخافون من وصول قول الحق إلى أسماع الشعب ن منهم رئيس ما يسمى (بالمحكمة العليا) ورئيس مجلس الشورى ورئيس الوزراء، وكذلك إمام (يوم الجمعة طهران) (كره أن يسميه إمام الجمعة - ج) في كلماته التي أدلى بها في المجلس وكلماته التي تسمى خطب صلاة الجمعة! وأذاع الراديو مرات أخرى أيضًا كلمات منكم كانت تشير إلى (عملية التفريق) .
حقًا لولا كلماتكم التي من شأنها - نظرًا لوضعكم القيادي للثورة - أن يكون لها أثر خطير في التحقيق رغبة السادة المولعين بالسلطة لحد عبادتها، في إيقاد نار الحرب، لما كنت راغبًا - بعد إمضاء سنتين في الكتابة والتكلم بلا جدوى - أن أتلف وقتي بالمناقشة حول أكاذيب وافتراءات السادة، لأن كل إناء يترشح بما فيه، وكنت قد اطلعت من أوائل الثورة على رغائب هؤلاء الذين هم إخوان حالة الضعف وأعداء حالة القوة. وقد سمعت من افتراءاتهم وبهتانهم على كل من لا يخدم رغائبهم الاستكبارية بالدين وبالناس، ما لم يبق معه أمل في أن يكون للجواب جدوى. بل جواب كل ذلك الكذب والبهتان والتزوير، الذي يشغل الأوقات كلها وصحائف الجرائد وأجهزة الإعلام العامة تقريبًا، والذي لوث جو إيران السياسي والخلقي و الاعتقادي بسم الكفر والشرك، لا هو جائز ولا مقدور.
وأود أن تطمئنوا قبل كل شيء إلى أن كتابة هذه الرسالة ليست دفاعًا عن نفسي خوفًا من الافتضاح الذي أشرتم إليه. لأنه لا يوجد - بحمد الله - في - سابقتي السياسية منذ أن انعم الله عليَّ بنعمة