و من الأساليب التي كانوا يستخدمونها للتعذيب النفسي الإتيان بالأخبار الكاذبة المحزنة، و إخراج بعضنا من الزنزانة ليلًا، و معنى ذلك في عرف السجون الإسلامية أنه قد صدر حكم الإعدام [1] على ذلك البعض و حان وقت تنفيذه عليه. و منها سب السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار و افتراء البهتان العظيم على أم المؤمنين عائشة الطيبة رضي الله عنهم أجمعين. ففي إحدى المناقشات التي جرت بيننا و بينهم قال لنا واحد من رجال الدين!!! و كان يسمى"إمامي": الحقيقة أننا لسنا مخالفين لكم فحسب بل نخالف أيضًا حكومة الشورى التي كانت بعد عهد النبي و نعتبرها و نعتبر أبا بكر و عمر و عثمان غاصبين، و نعتبر عائشة بغيًا (( سبحانك هذا بهتان عظيم ) )ثم قال: إننا قد منعنا مائتين و ثلاث و ثمانين كلمة أن يتلفظ بها في الإذاعة و التلفزيون كلها في سب الخلفاء الراشدين و غيرهم من الصحابة و في سب عائشة، و أما في المجلس المختصة بأهل التشيع فنسبهم بجميعها.
و من أشد العذاب النفسي لإنسان لم تنطمس إنسانيته أن يرى أخاه الإنسان _ أيًا كان تصوره و عقيدته _ يقتل ظلمًا، أو يرى أختًا يعتدي على عرضها و تهتك حرمتها ثم تقتل مظلومة، وهو لا يملك أن يدافع عنه أو عنها، أمر الذي كنا نقاسيه ليل نهار. فلم تكن تمضي ليلة واحدة بغير إعدام [2] .
و كان التعذيب النفسي يبلغ أقصاه حينما كانت تختلط صرخات امرأة بضربات البنادق و هتافات الحراس"الله أكبر خميني رهبر"، و تشق سكون الليل الساجي.
(1) بمثل هذه الطريقة الخمينية ينم الإعدام، فبمجرد أن يستدعي المسجون ليلًا يفهم أنه سيقتل، و قد يكون بريئًا، و أو قد تكون التهمة المنسوبة إليه لا تستحق السجن ابتداء ... و الأشد إيذاء و إجرامًا أنهم يخبرون السجين أنه قد حكم عليه بالإعدام، و يؤتى به، و يوضع في المكان المعد لهذا الغرض، و ويطلقون النار ثم يتبين للمسكين أنهم يحاربونه حربا ً نفسية ثم يعودون به إلى زنزانته.
(2) هكذا يقول الأخ بل الأخوة الذين اعتقلوا:"فلم تكن تمضي ليلة واحدة بغير إعدام"، و هذا يحدث في سجن من سجون كردستان في سجون طهران و غبرها من المدن.