فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 241

ودام هذا الوضع يومين وليلتين وأنا مشدود اليدين والرجلين ثم نقلوني إلى حيث وجدت أخوين آخرين ألقي عليهما القبض بعد اعتقالنا. وبعد أيام جيء بأخوة آخرين من سائر مدن المحافظة. ثم ذهبوا بالجميع بعد إجراء تحقيقات معهم في السجن (( ديزل أباد ) )وبقيت أنا وابن الشيخ نتلقى التعذيب النفسي طوال أسبوع , حيث كانوا يهددوننا بالضرب ويسمعوننا أنباء كاذبة عن سائر الأخوة , ثم نقلونا أيضا ً إلى ذلك السجن.

وفي ذلك السجن كنا نقضي الوقت في تلاوة ودراسة القرآن واللغة العربية ونقيم الصلوات جماعة , مما أثر في سائر المسجونين تأثيرا ً كبيرا ً , وكان الحراس يجتمعون بنا كل بضعة أيام يجادلوننا ليصرفونا عن اتجاهنا , وكانوا يتوسلون بإغرائنا بمتاع الحياة الدنيا , فلما استيأسوا منا انتهوا عن ذلك. ومن جملة ما كانوا يجادلونا به قولهم: إنه ما دام الإمام حيا ً فلا معنى للشورى ولا حاجة إليها , وقولهم: إن كلمة الشورى التي جاءت في القرآن لا تعني أن يكون هناك تشاور , وإنها بمعنى آخر , وأن الذين كانوا يحلون ويعقدون بالشورى في عهد الخلافة ما كانوا يريدون بذلك إلا الإمارة , وكقول مدير ما يسمى بدائرة التعليم والتربية وكانوا قد جاءوا به للبحث مع أخوتنا المدرسين والمعلمين: دعونا من التذكير بآيات القرآن , تكلموا بصواب من القول , واعلموا أنا نعتبر حكم حاكم الشرع أعلى من حكم الله!!! (( سبحانه وتعالى عما يقولون علوا ً كبيرا ً ) ). ولما رأوا أن كنا نفعل من إقامة الصلوات جماعة وتلاوة القرآن وتفسيره يؤثر في سائر السجناء , وأن عدد المشاركين معنا في أداء الصلوات جماعة يزداد كل يوم , نهونا عن ذلك ولكننا لم ننته.

وفي هذه الأيام أذن لأقاربنا بزيارتنا , وقدم جميع الأخوة إلا أنا وآخر للمحاكمة. وأما أنا فدعوني إلى مكتبهم فظننت أنهم سيقدمونني أنا أيضا ً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت