فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 241

فنسأل الله عز و جل أن يجنبنا و أبناءنا و المسلمين الإشراك به و نسأل الله عز و جل بأسمائه الحسنى و صفاته العليا أن يهديهم للإسلام و التوحيد فإنه مقلب القلوب و الأبصار.

و أيضًا و لله الحمد و المنة فإن في ايران علماء مخلصين و رجالًا صالحين يقومون بالتبليغ و نشر الدين و قد أخذوا على عواتقهم هذه المسؤولية يبتغون بذلك وجه الله و الدار الآخرة، و قد أسسوا المدارس الإسلامية في القرى و المدن و في الأماكن الوعرة الجبلية لمن يقطنها من المسلمين و قد التف حولهم كثير من الناس و هم على استعداد ليفتدوا بأرواحهم في سبيل الله عز و جل، و لا يزال المسلمون و العلماء يأخذون جانب الحكمة و التأني و الدعوة بالموعظة الحسنة دون أن يعلنوا الجهاد في سبيل الله عز و جل حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.

و لو رفع المسلمون علم الجهاد في ايران لن يضعوا الراية حتى يؤذن الأذان المشروع في طهران و قم، و انظروا الى مدى تعصب هذه الحكومة الشيعية التي رفضت أن تبني للمسلمين السنة مسجدًا سنيًا واحدًا مع أن عدد السنة في طهران حوالي خمسمائة ألف [1] مع وجود السفارات الإسلامية كلها في العاصمة و قام أهل السنة بجمع التبرعات لإنشاء مسجد سني واحد في طهران ثم أخذ الأموال الشيخ الجليل مفتي زادة فك الله أسره حتى يلتقي بالإمام الخميني لأجل هذا المشروع فماذا حدث، اغتصبت الحكومة أموال المسلمين و ألقي الشيخ في السجن و لا يزال في سجنه منذ سنوات.

و قد ناشد كثير من المسلمين و الجمعيات الإسلامية في خارج ايران الحكومة الايرانية في إطلاق سراح الشيخ مفتي زادة لما له من جهاد كبير ضد الحكومة السابقة شاه إيران و لكن دون أية استجابة من الحكومة.

(1) الأصح أن عدد السنة في طهران هو أكثر من خمسمائة ألف نسمة. (غ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت