الفذة العملاقة، و كيف يعقل أن هذه الشخصية تغتصب الخلافة من أصحابها ثم يأبى أن تكون الخلافة من بعده لابنه مع إلحاح من الصحابة رضوان الله عليهم كحذيفة بن اليمان رضي الله عنه ليجعلها في ابنه عبد الله و يذكره بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم:"إن عبد الله رجل صالح"فيأبى ذلك مع تمكنه من ذلك و لو فعل لنفذ و لكن يجعله في ستة مات الرسول صلى الله عليه و سلم و هو عنهم راض و هم أولى من ابنه و ليس فيهم أحد من عدي بن كعب.
و أيضًا بعد حملة ايران الشرسة على الوهابية و بعد افتضاح أمرهم في الحرم المكي الشريف أصبح الإيرانيون الشيعة و خاصة الطبقة المثقفة يأتوننا ليسألوا عن الوهابية ما هي الوهابية، لأن الكثير منهم أصبح لا يطمئن لآراء الحكومة و لحسن الحظ كان لدي عدة نسخ من كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الهاب، مترجم باللغة الفارسية بجوار الكتابة العربية، و لله الحمد ما قرأه أحد الشيعة إلا و تأثر بل إن أحد الشيعة أقسم أن يطبع هذا الكتاب على نفقته الخاصة. و ظهرت الآن جماعة من الشيعة يسمون أنفسهم بالموحدين و خاصة في شيراز و ينفرون مما كانوا هم عليه في السابق من الإشراك بالله عز و جل.
و فعلًا يا أخي المسلم لو أنك أخذت جولة في ايران لا تشعر بأنك في دولة إسلامية، أصنام و أشخاص تعبد من دون الله عز و جل، و الله الذي لا إله إلا غيره ما كان مشركو مكة أكثر غلوًا بأصنامهم من هؤلاء بأئمتهم من دون الله عز و جل، و لو أنهم قرءوا القرآن بصدق لنبذوا ما هم عليه من الإشراك بالله عز و جل، بل تجد الجيش الايراني و معهم أعلام كتبت عليها لبيك يا خميني، حتى الماء الذي يضعونه في سبيل الله عز و جل في الطريق و الشوارع كتب على ثلاجات الماء (بنو شيد بنام حسين) أي اشرب باسم الحسين و العياذ بالله عز و جل.