كما تضررنا قبل الثورة من جهة التربية والتعليم فالجامعات كانت قائمة في المدن الإيرانية الكبيرة التي يغلب عليها الطابع الشيعي. فالطالب الشيعي ينسجم مع هذا الوضع أما الطالب السني فهو مخير بين اتجاهين إما اتجاه ديني شيعي معاد للخلفاء وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة رضى الله عنها وهذا مرفوض بالنسبة له , وإما اتجاه سياسي مادي شيوعي فمن الطبيعي والحالة هكذا أن يتجه إلى الشيوعية فلو وجدت في كل جامعة مكتبة صغيرة تخص أهل السنة لما اتجه الطالب الجامعي السني إلى الشيوعية، لذلك كان أكثر الطلاب الذين تخرجوا من الجامعات الايرانية يحملون أفكارا ً شيوعية وهذا من أكبر الأضرار التي تحملناها قبل الثورة وبدأت نتائجها السيئة بعد الثورة ...
المجتمع: هل تغير أحوال أهل السنة بعد الثورة؟
الشيخ ضيائي: لقد تغيرت من بعض النواحي فقد فمن ناحية الأمور الاجتماعية والأخلاقية أزيلت جميع آثار الفساد من المدن السنية مما أنتفع أهل السنة كثيرا ً لكن بما أن مذهب الدولة الرسمي هو المذهب الشيعي فمن الطبيعي أن رجال الدولة لا يعملون على تقوية مذهب أهل السنة والجماعة مع أن من المفروض أن يظهر كل من الفريقين على أنهما شعب واحد لا اختلاف بينهما ولكن الحقيقة غير ذلك. نحن نقول بأن أبا بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم من أعظم رجال الإسلام وأخلصهم وأنهم يدخلون الجنة مع الرسول الله والشيعة تكذب ذلك وتقول أنهم في النار"معاذ الله"والسنة تعتقد أن علماء الإسلام عليهم أن يرشدوا الحكام والشيعة تعتقد أن علماء الدين بمنزلة الأنبياء وطاعتهم مطلقة كطاعة الله ورسوله وهناك اختلاف في الأحكام بين السنة والشيعة فكيف يكون هناك انسجام؟
المجتمع: هل تقوم حكومة الثورة بنفسها بفتح المدارس الشرعية وإنشاء المساجد لأهل السنة وتسمح لأهل السنة بنشر وطبع الكتب السنية الشرعية؟